نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧١ - أدلة وشواهد أخرى للقول بنزول الآية في أهل البيت
والرحمة [١] ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس اليوم من رحمة الله ، ومن مات على بغض آل محمّد لم يرح رائحة الجنة ، ومن مات على بغض آل بيتي فلا نصيب له في شفاعتي.
قلت : وذكر هذا الخبر الزمخشري في تفسيره بأطول من هذا ، فقال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ... » فذكره ... [٢].
* وقال الخطيب الشربيني : « فقيل : هم فاطمة وعلي وابناهما. وفيهم نزل : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [٣].
* وقال الآلوسي : « وقيل : عليٌّ وفاطمة ووُلدها رضي الله تعالى عنهم ، وروي ذلك مرفوعاً : أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه ، من طريق ابن جبير عن ابن عبّاس ، قال : لما نزلت هذه الآية ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ ) إلى آخره. قالوا : يا رسول الله ... وقد تقدّم.
إلاّ أنّه روي عن جماعة من أهل البيت ما يؤيّد ذلك ... ».
فروى خبر ابن جرير عن أبي الديلم « لمّا جيء بعليّ بن الحسين .. » وخبر زاذان عن عليّ عليهالسلام ... وأورد قول الكميت الشاعر والهيتي أحد أقاربه ... وقد تقدّم ذلك كلّه. ثمّ روى حديث الثقلين ، ثمّ قال :
« وأخرج الترمذي وحسّنه والطبراني والحاكم والبيهقي في الشّعب ، عن ابن عبّاس ، قال : قال عليه الصلاة والسلام : أحبّوا الله تعالى لما يغذوكم به من نعمة ، وأحبّوني لحبّ الله تعالى ، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي.
[١] كذا.
[٢] تفسير القرطبي ١٦ / ٢٣.
[٣] السراج المنير ٣ / ٥٣٧ ـ ٥٣٨.