نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٥ - الرد على الأقوال الأخرى
عن جعفر بن محمّد أنّه كان يتولّى الشيخين! فمن يضع مثل هذا لا يستبعد منه أن يضع على ابن عبّاس في نزول الآية.
ثمّ إنّ الراوي عن شعبة عند أحمد « يحيى بن عبّاد الضبعي البصري » قال الخطيب : « نزل بغداد وحدّث بها عن شعبة ... روى عنه أحمد بن حنبل ... » [١].
وقد أورد ابن حجر هذا الرجل فيمن تُكلّم فيه من رجال البخاري ، فنقل عن الساجي أنّه ضعيف ، وعن ابن معين أنّه ليس بذاك وإنْ صدّقه [٢].
وروى الخطيب بإسناده عن ابن المديني ، قال : سمعت أبي يقول : يحيى ابن عبّاد ليس ممن أُحدّث عنه ، وبشّار الخفّاف أمثل منه.
وبإسناده عن يحيى بن معين : لم يكن بذاك ، قد سمع وكان صدوقاً ، وقد أتيناه ، فأخرج كتاباً ، فإذا هو لا يحسن أن يقرأه ، فانصرفنا عنه.
وبإسناده عن الساجي : ضعيف ، حدّث عنه أهل بغداد. سمعت الحسن بن محمّد الزعفراني يحدّث عنه عن الشعبي وغيره ، لم يحدّث عنه أحد من أصحابنا بالبصرة ، لا بندار ولا ابن المثّنى.
وقد أورده الذهبي في ميزانه مقتصراً على تضعيف الساجي [٣].
والراوي عن شعبة عند البخاري « محمّد بن جعفر ـ غندر » وقد أدرجه ابن حجر فيمن تُكلّم فيه ، بمناسبة قول أبي حاتم : « يُكتب حديثه عن غير شعبة ويُحتجّ به » [٤] ، وبهذه المناسبة أيضاً أورده الذهبي في ميزانه [٥].
والراوي عنه : « محمّد بن بشّار » وهو أيضاً ممن تكلّم فيه غير واحدٍ من
[١] تاريخ بغداد ١٤ / ١٤٤.
[٢] مقدمة فتح الباري : ٤٥٢.
[٣] ميزان الاعتدال ٤ / ٣٨٧.
[٤] مقدّمة فتح الباري : ٤٣٧.
[٥] ميزان الاعتدال ٣ / ٥٠٢.