نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٨ - الفصل الثاني في سقوط القولين الآخرين
الفصل الثاني
في سقوط القولَين الآخَرَين
وبهذه الأحاديث الصحيحة المتفق عليها بين المسلمين يسقط القولان الآخَران ، لأنّ المفروض أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فسر بنفسه ـ قولاً وفعلاً ـ الآية المباركة ، وعيّن من نزلت فيه ، فلا يُسمع ـ والحال هذه ـ ما يخالف تفسيره كائناً من كان القائل ، فكيف والقائل بالقول الأوّل هو « عكرمة »؟!
وقد كان هذا الرجل أشدُّ الناس مخالفةً لنزول الآية في العترة الطاهرة فقط.
فقد حكي عنه أنّه كان ينادي في الأسواق بنزولها في زوجات النبيّ فقط [١] وأنّه كان يقول : « من شاء باهلته أنّها نزلت في نساء النبيّ خاصّة » [٢].
وقد كان القول بنزولها في العترة هو الرأي الذي عليه المسلمون ، كما يبدو من هذه الكلمات ، بل جاء التصريح به في كلامه حيث قال : « ليس بالذي تذهبون إليه ، إنّما هو نساء النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٣].
إلاّ أنّ من غير الجائز الأخذ بقول عكرمة في هذا المقام وأمثاله!
[١] تفسير الطبري ٢٢ / ٧ ، تفسير ابن كثير ٣ / ٤١٥ ، أسباب النزول : ٢٩٨.
[٢] الدر المنثور ٥ / ١٩٨ ، تفسير ابن كثير ٣ / ٤١٥.
[٣] الدر المنثور ٥ / ١٩٨.