نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٠ - ١ ـ كلماتهم في ما يتعلق بالسند
« الشيخ الإمام المحدّث ، المكثر الصادق ، مسند العراق ... » [١].
عن « عبدالرحمن بن محمّد الحارثي » الملقّب بـ « كُرْبُزان » ، المتوفّى سنة ٢٣١ ، وصفه الذهبي بـ « المحدِّث المعمّر البقيّة » ثمّ نقل عن ابن أبي حاتم قوله : « كتبت عنه مع أبي ، تكلّموا فيه ، وسألت أبي عنه فقال : شيخ ». قال : « وقال الدارقطني : ليس بالقوي » [٢] ؛ ومن هنا أورده في ميزان الإعتدال.
لكنْ تعقّبه الحافظ ابن حجر بقوله : « وذكره ابن حبّان في ( الثقات ) وقال : حدّثنا عنه ابنه محمّد بن عبدالرحمن بالبصرة ، وقال إبراهيم بن محمّد : كان موسى بن هارون حسن الرأي فيه. وحدّث أيضاً عن : معاذ بن هشام ، وقريش ابن أنس ، ووهب بن جرير.
وعنه : ابن صاعد ، وابن مخلد ، والصفّار ، وأبو بكر الشافعي ، وآخرون.
وقال ابن الأعرابي : مات في ذي الحجّة سنة ٢٧١.
وقال مسلمة بن قاسم : ثقة مشهور » [١].
قلت :
فالرجل ثقة ، لا سيّما وأنّه شيخ أبي حاتم الرازي ، وقد سأله عنه ابنه فلم يقدح فيه ، بل قال : « شيخ » وقد نصّ الذهبي نفسه على أنّ أبا حاتم متعنّت في الرجال [٢] مضافاً إلى توثيق ابن هارون والحاكم ومسلمة وابن حبّان وغيرهم ، ورواية جماعةٍ من الأئمّة عنه ، ورضاهم إيّاه ، فلا أثر لقول الدارقطني : « ليس بقوي ».
[١] سير أعلام النبلاء ١٥ / ٤٤٤.
[٢] سير أعلام النبلاء ١٣ / ١٣٨.
[٣] لسان الميزان ٣ / ٤٣١.
[٤] سير أعلام النبلاء ١٣ / ٢٤٧.