نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٨ - ٦ ـ إن التصدق في أثناء الصلاة ينافي الصلاة
الإمامة وأثبتها بعد عثمان » [١].
٦ ـ إنّ التصدق في أثناء الصّلاة ينافي الصلاةوهذا أيضاً ذكره القاضي المعتزلي وتبعه عليه القوم.
إلاّ أنّ الآلوسي أجاب عن هذه الشبهة بقوله : « بلغني أنّه قيل لابن الجوزي : كيف تصدّق علي بالخاتم وهو في الصلاة ... فأنشأ يقول :
|
يسقي ويشرب لا
تلهيه سكرته |
عن النديم ولا
يلهو عن الناس |
|
|
أطاعه سكره حتّى
تمكّن من |
فعل الصحّاة
فهذا واحد الناس » [٢] |
وقد سبق إلى الاستشهاد بالبيتين : السيّد الشهيد التستري في ( إحقاق الحق ) [٣] ونسبهما إلى بعض الأصحاب. والله العالم.
أقول :
هذه عمدة شبهاتهم في المقام ، والعمدة في الجواب عنها هو النصُّ الصحيح المقبول بين الطّرفين ، فلا مجال بعده لتلك الشبهات ، ولا لغيرها ، من قبيل احتمال حمل « الواو » في ( وَهُمْ راكِعُونَ ) على العطف ، أو احتمال حمل « الركوع » على « الخضوع » أو دعوى أن « الزكاة » إنّما تقال للزكاة الواجبة ، والذي فعله أمير المؤمنين كان نفلاً ، أو دعوى أنّ لازم الاستدلال بالآية عن طريق إفادتها الحصر على بطلان إمامة من تقدّمه ، هو بطلان إمامة الأئمّة من ولده ، فإنّها جهل أو تجاهل من مدّعيها ، لأنّه لا يقول بإمامة أئمّة العترة على كلّ
[١] تلخيص الشافي ٢ / ٤٤ ـ ٤٥.
[٢] روح المعاني ٦ / ١٦٩.
[٣] إحقاق الحق وإزهاق الباطل ٢ / ١٤ مع اختلاف قليل في اللفظ.