نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٢ - الفصل الثاني في دفع شبهات المخالفين
ما عاهد الله عليه ورسوله ، ولم ينقلب على عقبيه ، فله أجره عند الله وقربه منه ، ونحن نحترمه ونقتدي به.
وسابعاً : قوله : « وأيضاً ثبت بإجماع أهل السنة والشيعة أن أول من آمن حقيقة خديجة ... ».
أقول :
وهذا كذب ، فلا إجماع من أهل السنة والشيعة على أن أوّل من آمن خديجة ، بل عندنا أن أمير المؤمنين عليهالسلام سابق عليها والأحاديث المعتبرة الدالّة على ذلك في كتب القوم كثيرة ، وكيف كان ، فقد ثبت في الصحيح أن أبا بكر إنّما أسلم بعد خمسين رجل ، وهل آمن حقيقة؟ وتفصيل الكلام في محله.
وثامناً : قوله : « كذلك الأمير ، فقد كان المانع متحققاً قبل وصول وقت إمامته ... ».
أقول :
قد عرفت وجه الاستدلال بالآية المباركة على ضوء الحديث الصحيح المتفق عليه ، وهذا الكلام لا علاقة له بالإستدلال أصلاً.
على أنّ كون وجود الخلفاء الثلاثة مانعا عن خلافة أمير المؤمنين عليهالسلام دعوى عريضة لا دليل عليها ، لا من الكتاب ولا من السنة المقبولة ولا من العقل السليم ، ودعوى كونهم أصلح في حق الرئاسة هي أوّل الكلام ، فإنّ هذه الأصلحية يجب أن تنتهي إلى الأدلّة المعتبرة من النقل والعقل ، وليس ، بل هي لدى التحقيق دالّة على العكس.
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين.