نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الثالث في دلالة آية المباهلة على الإمامة
وآله وسلّم ، وهذا ما نصّ عليه غير واحدٍ من أكابر القوم [١].
وقد جاء في الكتب أن عليّاً عليهالسلام كان الكاتب لكتاب الصلح [٢] وأنّه توجّه بعد ذلك إلى نجران بأمر النبي لجمع الصّدقات ممّن أسلم منهم وأخذ الجزية ممّن بقي منهم على دينه [٣].
ثمّ إن أصحابنا يعضّدون دلالة الآية الكريمة على المساواة بعدّةٍ من الروايات :
كقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لبريدة بن الحصيب عندما شكا عليّاً عليهالسلام : « يا بريدة! لا تبغض عليّاً فإنّه منّي وأنا منه » ولعموم المسلمين في تلك القصّة : « عليّ منّي وأنا من عليّ ، وهو وليّكم من بعدي » [٤].
وقوله وقد سئل عن بعض أصحابه ، فقيل : فعليّ؟! قال : « إنّما سألتني عن الناس ولم تسألني عن نفسي » [٥].
وقوله : « خُلِقت أنا وعليٌّ من نورٍ واحد ».
وقوله : « خُلِقت أنا وعليٌّ من شجرةٍ واحدة » [٦].
وقوله ـ في جواب قول جبرئيل في أُحد : يا محمّد! إنّ هذه لهي المواساة ـ : « يا جبرئيل ، إنّه منّي وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما » [٧].
[١] تفسير الرازي وغيره من التفاسير ، بتفسير الآية.
[٢] سنن البيهقي ١٠ / ١٢٠ ، وغيره.
[٣] شرح المواهب اللدنية ٤ / ٤٣.
[٤] هذا حديث الولاية ، وقد بحثنا عنه بالتفصيل سنداً ودلالةً في الجزء الخامس عشر من كتابنا.
[٥] كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب : ١٥٥.
[٦] حديث النور ، وحديث الشجرة ، بحثنا عنهما بالتفصيل سنداً ودلالةً في الجزء الخامس من كتابنا.
[٧] مسند أحمد ٤ / ٤٣٧ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١١ ، تاريخ الطبري ٣ / ١٧ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٦٣ ومصادر أُخرى في التاريخ والحديث.