مشارق الأحكام - النراقي، المولى عبد الصاحب محمد - الصفحة ١٧٤ - تفسير الكبائر تحديداً وتعديداً
آخرها الإصرار على الصغائر ، وخبر عبد العظيم [١] المشتمل على ما تجاوز العشرين ، ونحوهما.
ويمكن الجمع بين القسم الأوّل والأوّل من الثاني ، بحمل الأخير على إرادة أعظم الكبائر ، بشهادة الأخبار الأخيرة المعتضدة بصحيحي السرّاد ومحمّد المتقدّمين المصرّحين للسبع بالخصوص ، بعد ذكر تعريف الكبيرة أو قبله ، بما أوعد الله سبحانه عليه النار ، وصحيح عبيد المصرّح بأنّ هذا السبع أكبر المعاصي ، نظرا إلى ظهوره في الأكبرية الإضافية.
ويدلّ على ذلك صريحا رواية أبي الصامت [٢] : « أكبر الكبائر سبع : الشرك بالله العظيم ، وقتل النفس التي حرّم الله عزوجل إلّا بالحقّ ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف ، وإنكار ما أنزل الله تعالى ».
ويخصّص [٣] عموم النفي المستفاد من الحصر في تلك الأخبار بالأخبار المفسّرة بما أوعد الله ، وبإيعاده لها بأزيد من ذلك ، وبهذا يرتفع التعارض ، ويكون المناط في الكبيرة ما عليه المعظم ، من كونه ما أوعد الله عزوجل عليه.
نعم ، يبقى الإشكال فيما هو المراد من هذه العبارة ، وفي شموله لجميع ما ذكر في رواية العيون وغيرها من الذنوب. وكلماتهم مختلفة في بيان كيفية هذا الإيعاد.
ففي النهاية [٤] والقواعد [٥] والإرشاد [٦] والمسالك [٧] : إنّها ما أوعد الله عليها بالنار.
[١] نفس المصدر : الرواية ٢٠٦٢٩. [٢] وسائل الشيعة ٩ : ٥٣٦ ، الباب ٢ من أبواب الأنفال ، الرواية ١٢٦٦١. [٣] في « م » : أو بتخصيص. [٤] نهاية الإحكام : ٣٢٥. [٥] قواعد الأحكام ١ : ٢٢٤. [٦] إرشاد الأذهان ٢ : ١٥٦. [٧] مسالك الأفهام ٢ : ٣٢١.