مشارق الأحكام - النراقي، المولى عبد الصاحب محمد - الصفحة ٥٠٩
نعم ، خصوص الرجحان من حيث الترتيب لا دليل عليه بعد حمل أخبار البدأة بالفائتة على الوجوب التخييريّ لأجل تعارض الأخبار من الطرفين ، فلزم القول بالتساوي من جهة الترتيب ، إلّا أنّ مقتضى الخروج عن محل الخلاف يوجب رجحانا ظاهريا احتياطيا للفائتة.
الثاني : لو كان عليه صلاة فائتة فصلّى الحاضرة ، فعلى المختار صحّت ، ولا حرج.
وعلى المضايقة ، فعن صريح الشيخ [١] والسيّدين [٢] والقاضي والحلبي والحلّي وغيرهم [٣] ، بطلان الحاضرة إن كان عن عمد ، بل قال بعضهم : إنّه الظاهر عند أصحاب الترتيب ، وإنّ المستفاد من كلامهم شرطيته في صحّة الأداء وصحتها عندهم إن كان عن نسيان إلى الفراغ عن الحاضرة.
وعن المختلف [٤] وغيره : الإجماع عليه.
ووجه الفساد في الأوّل ، كونه مقتضى النهي عن الضدّ المقتضي لفساد العبادة ، وظهور النصوص السابقة في شرطية الترتيب ، واختصاص الوقت ما لم يتضيّق بالفائتة ، فتكون الحاضرة في غير وقتها.
ووجه الصحّة في الثاني : انتفاء النهي مع النسيان.
أقول : الفرق بين العمد والنسيان في الصحّة والبطلان خلاف التحقيق ، لأنّ مبنى
[١] المقنعة : ٢١١ ؛ المبسوط ١ : ١٢٧. [٢] جوابات المسائل الرسيّة الأولى ، ضمن رسائل الشريف المرتضى ٢ : ٣٦٤ : جمل العلم والعمل : ٧٢. [٣] المهذب البارع ١ : ١٢٦ ؛ الكافي في الفقه : ١٤٩ ؛ السرائر ١ : ٢٧٢. [٤] مختلف الشيعة ٢ : ٤٣٥.