مشارق الأحكام - النراقي، المولى عبد الصاحب محمد - الصفحة ١٦٠ - البحث الأوّل ـ في بيان حقيقة العدالة
ثمّ الظاهر أنّ مراد القائلين بالأخير الحكم بالعدالة من باب الأصل ، لا أنّه نفس حقيقتها ، كما نبّه عليه في البيان [١] والدروس [٢] والذكرى [٣] والجعفرية [٤] والمسالك [٥] والكفاية [٦] ، وجدّي الأمجد في المعتمد ، ووالدي العلّامة في المستند [٧] ، وغيرهم [٨] ، فإنّ كلمات القائلين به في غاية الظهور ، بل الصراحة في مغايرة حقيقة العدالة لذلك ، كقول الشيخ في المبسوط عند ذكره أقسام المعرفة والجهل بالعدالة :
« الثاني : أن يعرف إسلامهما دون عدالتهما ، لم يحكم بشهادتهما حتى يبحث من عدالتهما » ، إلى أن قال [ ما ملخصه ] : وبه قال قوم إن كان في قصاص أو حدّ ، وإن كان غير ذلك حكم بشهادتهما بظاهر الحال ، ولم يبحث عن عدالتهما بعد أن تعرف إسلامهما.
وقوله في الخلاف [٩] : الأصل في المسلم العدالة ، فإنها لو كانت نفس ظاهر الإسلام لم يصحّ جعلها أصلا فيه ، بل كان نفسها. ويؤمي إلى المغايرة أيضا كلام المفيد [١٠] والإسكافي [١١].
[١] البيان : ١٣١. [٢] الدروس الشرعية ١ : ٢١٨. [٣] ذكرى الشيعة ٤ : ٣٩١. [٤] رسائل المحقق الكركي ١ : ١٢٦. [٥] مسالك الأفهام ٢ : ٣٢١. [٦] كفاية الأحكام : ٢٧٨. [٧] مستند الشيعة ٢ : ٦١١. [٨] بحار الأنوار ٨٨ : ٢٥ ؛ ذخيرة المعاد : ٣٠٤ ؛ الكافي في الفقه : ٤٣٥ ؛ الوسيلة : ٢٣٠ ؛ وحكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٣ : ٨١ ؛ جواهر الكلام ١٣ : ٢٨١. [٩] الخلاف ٦ : ٢١٨. [١٠] حكاه عن المفيد في الحدائق الناضرة ١٠ : ١٨ ؛ ورياض المسائل ٢ : ٣٩٠. [١١] مجموعة فتاوى ابن الجنيد : ٣٢٨.