مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٦ - باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية
٦٩ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى « وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ » [١] قال النبي صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين عليهالسلام.
______________________________________________________
الحديث التاسع والستون كالسابق.
وللمفسرين في تفسير الشاهد والمشهود أقوال شتى : الأول : أن الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة ، وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أيضا ، الثاني : أن الشاهد يوم النحر والمشهود يوم عرفة الثالث : أن الشاهد محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم والمشهود يوم القيامة وهو المروي عن الحسن بن علي عليهماالسلام ، الرابع : أن الشاهد الملك يشهد على ابن آدم والمشهود يوم القيامة ، الخامس : أن الشاهد يوم عرفة والمشهود يوم الجمعة ، السادس : أن الشاهد أعضاء بني آدم والمشهود هم ، السابع : الشاهد الحجر الأسود والمشهود الحاج ، الثامن : الشاهد الأيام والليالي والمشهود بنو آدم ، التاسع : الشاهد الأنبياء والمشهود محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، العاشر : الشاهد الخلق والمشهود الحق.
وما ورد في الخبر ظاهره أن الشاهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لشهادته بإمامة أمير المؤمنين عليهالسلام وفضله وكرامته وهو المشهود له بذلك ، أو يشهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم له يوم القيامة بالتبليغ والأداء كما مر في قوله تعالى : « لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » [٢] ويحتمل أن يكون المراد أن كلا منهما شاهد ومشهود بالوجه المذكور ، ويحتمل عكس الأول بأن يكون المراد أن كلا منهما شاهد ومشهود بالوجه المذكور ، ويحتمل عكس الأول بأن يكون النشر على خلاف ترتيب ألف ، ويؤيده الأخبار الكثيرة الدالة على أن الشاهد في قوله تعالى : « أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ » [٣] أمير المؤمنين ، والذي على بينة من ربه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وذكره الرازي أيضا في تفسيره.
[١] سورة البروج : ٣.
[٢] سورة البقرة : ١٤٣.
[٣] سورة هود : ١٧.