مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٣ - باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية
وَفَرْعُها فِي السَّماءِ » [١] قال فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله أصلها وأمير المؤمنين عليهالسلام فرعها
______________________________________________________
في الرفعة ، فالأصل سافل والفرع عال ، إلا أنه يتوصل من الأصل إلى الفرع ، وقيل : إنها النخلة وقيل : إنها شجرة في الجنة ، وروى ابن عقدة عن أبي جعفر أن الشجرة رسول الله وذكر نحو هذا الخبر ، ثم قال : وروي عن ابن عباس قال : قال جبرئيل للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنت الشجرة وعلي غصنها وفاطمة ورقها والحسن والحسين ثمارها وقيل : أراد بذلك شجرة هذه صفتها وإن لم يكن لها وجود في الدنيا لكن الصفة معلومة وقيل : إن المراد بالكلمة الطيبة الإيمان وبالشجرة الطيبة المؤمن « تُؤْتِي أُكُلَها » أي تخرج هذه الشجرة ما يؤكل منها « كُلَّ حِينٍ » أي في كل ستة أشهر عن أبي جعفر عليهالسلام ، أو في كل سنة ، أو في كل وقت ، وقيل : معناه ما يفتي به الأئمة من آل محمد عليهمالسلام شيعتهم في الحلال والحرام « مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ » وهي كلمة الشرك ، وقيل : كل كلام في معصية الله « كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ » غير زاكية وهي شجرة الحنظل ، وقيل : أنها الكشوث [٢] وقيل : إنها شجرة هذه صفتها وهو أنه لا قرار لها.
وروى أبو الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام أن هذا مثل بني أمية « اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ » أي قطعت واستوصلت واقتلعت جثتها من الأرض « ما لَها مِنْ قَرارٍ » أي من ثبات ولا بقاء ، انتهى.
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا أصلها ، وفي بعض النسخ ليس « أنا » [٣] ففاعل « فقال » الراوي ، وفاعل « وقال » الصادق عليهالسلام ، ورسول الله مبتدأ وأصلها خبره ، أي عرقها أو ساقها أو هما معا وعلى الأخيرين المراد بالفرع الأغصان الصغار ، شبه الله تعالى نبيه وأهل بيته عليهمالسلام وعلومهم وشيعتهم بالشجرة ، وإنما شبه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأصلها لأن منه ترتفع المواد وتصل إلى الأغصان والثمار ، وبه تقوم تلك وشبه عليا عليهالسلام بالفرع
[١] سورة إبراهيم : ٢٣.
[٢] الكشوث : نبات طفيلي لا جذر له ولا ورق إنّما له أزهار كروية صغيرة لونه أبيض أو ضارب إلى الحمرة تلتف ساقه على حاضنه ، يضرّ على الأخصّ بمروج القضب.
[٣] كما في المتن.