مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥١ - باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية
لم نتول وصي محمد والأوصياء من بعده ولا يصلون عليهم قلت : « فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ » قال عن الولاية معرضين قلت « كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ » قال الولاية.
قلت : قوله : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ » [١] قال يوفون لله بالنذر الذي أخذ عليهم في الميثاق من ولايتنا قلت « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً » [٢] قال بولاية علي عليهالسلام
______________________________________________________
يعطون كتابهم بيمينهم ، أو لأنهم في القيامة عن يمين العرش ، وتأويل المصلين بمن يصلي عليهم أحد تأويلات الآية وبطونها.
« كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ » أقول : في المدثر أنه تذكرة ، فيحتمل أن يكون في مصحفهم عليهمالسلام « إنها » نعم في سورة عبس « كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ » ، فيحتمل أن يكون سؤال السائل عنها.
قال : « يوفون الله » أقول : قدر مر هذا الجزء في الرابع [٣] من الباب عن هذا الراوي باختلاف في أول السند ولم يكن هنا في الميثاق فكان يحتمل العهد في الدنيا وإن كان هيهنا أيضا يحتمل ذلك لكنه في غاية البعد « قال : بولاية علي » أي المراد بالقرآن ما نزل منه في الولاية ، أو هي العمدة فيه أو المعنى نزلنا عليك القرآن متلبسا بالولاية ، مشتملا عليها.
« قال نعم » ليس « نعم » في بعض النسخ وهو أظهر ، ورواه صاحب تأويل الآيات الظاهرة نقلا عن الكافي قال : لا تأويل ، ولا ندري كان في نسخته كذلك أو صححه ليستقيم المعنى ، وعلى ما في أكثر النسخ من وجود « نعم » فيمكن أن يكون مبنيا على أن سؤال السائل كان على وجه الإنكار والاستبعاد فاستعمل عليهالسلام نعم مكان بلى ، وهو شائع في العرف ، أو يكون نعم فقط جوابا عن السؤال وذا إشارة إلى ما قال عليهالسلام في الآية السابقة ، أي هذا تنزيل وذا تأويل وقرأ بعض الأفاضل
[١] سورة الدهر : ٧.
[٢] سورة الدهر : ٢٣.
[٣] أي في الحديث الرابع.