مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٧ - مظلومية علي عليهالسلام وما جرى بعد وفاة النبي صلىاللهعليهوآله
تخوفا عليهم أن يرتدوا عن الإسلام فيعبدوا الأوثان ولا يشهدوا أن لا إله إلا
______________________________________________________
وقد روى الشيخ أبو طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج أن أمير المؤمنين كان جالسا في بعض مجالسه بعد رجوعه من النهروان ، فجرى الكلام حتى قيل له :
لم لا حاربت أبا بكر وعمر ، كما حاربت طلحة والزبير ومعاوية ، فقال عليهالسلام : إني كنت لم أزل مظلوما مستأثرا على حقي ، فقام إليه أشعث بن قيس فقال : يا أمير ـ المؤمنين لم لم تضرب بسيفك وتطلب بحقك؟
فقال : يا أشعث قد قلت قولا فاسمع الجواب وعه واستشعر الحجة ، إن لي أسوة بستة من الأنبياء عليهمالسلام.
أولهم نوح عليهالسلام حيث قال : « أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ »[١] فإن قال قائل : إنه قال لغير خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر.
وثانيهم لوط عليهالسلام حيث قال : « لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ »[٢] فإن قال قائل : إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر.
وثالثهم إبراهيم خليل الله حيث قال : « وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ »[٣] فإن قال قائل : إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر.
ورابعهم موسى عليهالسلام حيث قال : « فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ »[٤] فإن قال قائل : إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر.
وخامسهم أخوه هارون حيث قال : « يا بن أم إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي » [٥] فإن قال قائل : إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، وإلا فالوصي أعذر.
[١] سورة القمر : ١٠.
[٢] سورة هود : ٨٠.
[٣] سورة مريم : ٤٨.
[٤] سورة الشعراء : ٢١.
[٥] سورة الأعراف : ١٥٠.