المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٠٠ - المجلس الرابع والعشرون
| يا اُخوتي انّ العجوز الناصحة |
| قد نصحتنا إذ دعتـنـا البـارحة |
| مقالة ذات بيـان واضـحـة |
| فباكروا الحرب الضروس الكالحة |
| وانّما تلقون عند الصـائحـة |
| من آل سـاسـان الكلاب النائحة |
| قد أيقفوا منكم بوقع الجائحة |
| وأنتـم بيـن حيـاة صـالـحـة |
أو ميتة تورث غنماً رايحة
وتقدّم فقاتل حتى قتل رحمهالله تعالى ، ثمّ برز الثاني وهو يقول :
| إنّ العجـوز ذات حـزم وجلد |
| والنظـر الأوفق والـرأي السدد |
| قد أمرتـنا بالسـداد والرشـد |
| نصيحـة منـهـا وبرّاً بـالولد |
| فباكروا الحرب حماة في العدد |
| إما لفـوز بـارد عـلـى الكبد |
| أو ميتة تـورثكـم عـزّ الأبد |
| في جنّة الفردوس والعيش الرغد |
فقاتل حتى قتل رحمهالله تعالى ، ثم حمل الثالث وهو يقول :
| والله لا نعصي العجوز حرفاً |
| قـد أمـرتنـا حـزنـاً وعطفاً |
| نصحاً وبـرّاً صـادقاً ولطفا |
| فبادروا الحرب الضروس زحفاً |
| حتى تلاقوا آل كسـرى لفـّا |
| أو يكشفـوكـم عن حماكم كشفا |
| إنّا نرى التقصير منكم ضعفا |
| والقتـل فيكـم نجـدة وزلفـى |
فقاتل حتى قتل رحمهالله تعالى ، ثم برز الرابع وهو يقول :
| لسـت للخـنـسـاء ولا للأخـرم |
| ولا لعمـرو ذي الثـنـاء الأقدم |
| ان لم أرد في الجيش جيش الأعجم |
| ماضٍ على الحول خضم خضرم |
| إمّا لفـوز عـاجـل أو مغـنـم |
| أو لوفـاد في السبيـل الأكـرم |
ثمّ قاتل حتى قتل رحمهالله تعالى ، فبلغها الخبر فقالت : الحمد لله الذي