المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٤٩ - المجلس الثاني عشر
فاتّقاها الغلام بيده فأطنّها إلى الجلد فإذا هي معلّقة.
فنادى الغلام : يا عماه!
فأخذه الحسين عليهالسلام وضمّه إليه وقال : يا بن أخي اصبر على ما نزل بك واحتسب في ذلك الخير فان الله يلحقك بآبائك الصالحين.
قال الراوي : فرماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه وهو في حجر عمّه الحسين عليهالسلام.
قال الراوي : ولمّا اُثخن الحسين عليهالسلام بالجراح وبقي كالقنفذ ، طعنه صالح بن وهب المري على خاصرته فسقط الحسين عليهالسلام عن فرسه إلى الأرض على خدّه الأيمن وهو يقول : بسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله.
وخرجت زينب من باب الفسطاط وهي تنادي : وا أخاه وا سيّداه وا أهل بيتاه ، ليت السماء اُطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السهل.
وكان ما كان ممّا لست أذكره.
| يا رسـول الله لـو عـاينتهم |
| وهـم ما بيـن قتل وسبا |
| من رميض يمنع الظـل ومن |
| عاطش يسقى أنابيب القنا |
| جزروا جزر الأضاحي نسله |
| ثم ساقوا أهله سوق الاما |
| قتلـوه بعـد علـم منـهـم |
| انّه خامس أصحاب الكسا |
| ليـس هـذا لرسـول الله يا |
| اُمة الطغيـان والكفر جزا[١] |
[١] ديوان الرضي ١ : ٤٤ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ٣٨٦.