المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٢٢ - المجلس الثامن
قال : أسدي.
قلنا له : ونحن أسديان. فمن أنت؟
قال : أنا بكر بن فلان وانتسبنا له ، ثم قلنا له :
أخبرنا عن الناس وراءك؟
قال : نعم لم أخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ورأيتهما يجرّان بأرجلهما في السوق.
فأقبلنا حتى لحقنا الحسين عليهالسلام فسايرناه حتى نزل الثعلبية [١] ممسياً فجئناه حين نزل فسلمنا عليه فرد علينا السلام.
فقلنا له : رحمك الله إن عندنا خبراً إن شئت حدّثناك به علانية ، وإن شئت سراً.
فنظر إلينا وإلى أصحابه ، ثم قال : ما دون هؤلاء سر.
فقلنا له : أرأيت الراكب الذي استقبلته مساء أمس؟
قال : نعم. وقد أردت مسألته.
فقلنا : قد والله استبرأنا لك خبره ، وكفيناك مسألته ، وهو امرؤ منّا ذو رأي وصدق وعقل ، وأنّه حدّثنا أنّه لم يخرج من الكوفة حتى قتل مسلم وهاني ،
[١] اسم منزل قرب الكوفة مرّ به الإمام الحسين في مسيره إلى كربلاء ، والثعلبية على اسم رجل من بني أسد اسمه ثعلبة ، سكنها وحفر فيها عيناً.
اناخ الإمام الحسين في هذا الموضع ومكث فيه ليلة واحدة ، وفيه لقي الطرماح ودعاه إلى الانضمام إليه ، فذهب الرجل ليوصل بضاعته إلى عائلته لكنّه لمّا عاد كان الحسين قد قُتِل ، وفي هذا المنزل أيضا أتاه رجل نصراني مع امّه واسلما على يده ، وفيه أيضاً بلغه خبر شهادة مسلم بن عقيل.