المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٩ - المطلب الثاني في رثاء الميت بالقريض
ورثته عمّته صفية بنت عبد المطلب [١] بقصيدة يائية ، ذكر ابن عبد البر في أحوال النبي صلىاللهعليهوآله من استيعابه جملة منها. [٢]
ورثاه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب [٣] بقصيدة لامية ذكر بعضها
| قد كان بعـدك أنباء وهنبثة |
| لو كان شاهدها لم تكثر الخطب |
| إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها |
| فاختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب |
وقالت أيضا ترثيه صلىاللهعليهوآله كما أورده أحمد بن زيني دحلان في سيرته ( ٣ : ٣٩٢ ) :
| إغبرّ آفاق السمـاء وكُوّرت |
| شمس النهار واظلم العصران |
| والأرض من بعد النبي كئيبة |
| أسفاً عليه كثيـرة الـرجفان |
| فليبكه شرق البـلاد وغربها |
| وليبكه مُضرّ وكـلّ يمـان |
| ألا يا رسـول الله كنـت رجاءنا |
| وكنت بنـا برّاً ولم تـك جافيا |
| وكنت رحيماً هـادياً ومعـلمـاً |
| ليبك عليك اليـوم من كان باكيا |
| لعمـرك ما أبكـي النبـيّ لفقده |
| ولكن لما أخشى من الهرج آتـيا |
| كأنّ على قلبـي لذكـر محمـد |
| وماخفت من بعـد النبي المكاويا |
| أفاطم صلـى الله رب محـمـد |
| على جدث أمسـى بيثـرب ثاويا |
| فداً لـرسـول الله اُمـّي وخالتي |
| وعمّي وآبائـي ونفسـي وماليا |
| صدقـت وبلغت الرسالة صادقاً |
| ومتّ صليب العود أبلـج صافيا |
| فلـو انّ ربّ الناس أبقـى نبيّنا |
| سعدنا ولكن أمـره كـان ماضيا |
| عليـك من الله السـلام تحيـة |
| وأخلدت جنّات من العـدن راضيا |
| أرى حسنـاً يتّـمـته وتركته |
| يبكي ويدعـو جـدّه اليـوم نائيا |
انظر : الاستيعاب ـ بهامش الاصابة ـ ٤ : ٣١٢.
[٣] أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، أسلم يوم الفتح وحسن اسلامه ، فيقال انّه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله حياء منه بعد الذي وقف من رسول الله قبل اسلامه ، وشهد أبو سفيان حنيناً وأبلى فيها بلاء حسناً ، وكان ممن ثبت ولم يفر يومئذ