المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٦ - المطلب الثاني في رثاء الميت بالقريض
زيد بن عمرو بن نفيل [١] ، وغيرهم [٢].
ولاحظ من الاصابة أحوال ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب [٣] ، وأبي
| ولم أر مصرع ابن الخير زيد |
| وهدّتـه هنالك من صريع |
| هو الرزء الذي عظمت وجلّت |
| مصيبته على الحي الجميع |
انظر : الاستيعاب ١ : ١٠٢.
[١] وهي التي تزوجت بعدّة أزواج فقتلوا ؛ فقيل عنها : من أحبّ الشهادة فليتزوج عاتكة؟قالت وهي ترثي زوجها عبد الله بن أبي بكر المقتول في وقعة الطائف :
| رزئت بخير الناس بعـد نبيـّهـم |
| وبعـد أبـي بكـر وما كان قصرا |
| فآليـت لا تنفـكّ عينـي حـزينة |
| علـيـك ولا ينفـكّ جلـدي أغبرا |
| فلله عيناً من رأى مثـلـه فـتـى |
| أكرّ واحمـى في الهيـاج واصبرا |
| إذا شرعت فيه الاسـنة خاضهـا |
| إلى الموت حتى يترك الرمح احمرا |
انظر : الاستيعاب ٤ : ٣٦٥.
[٢] كمراثي الخنساء لأخويها صخر ومعاوية ، ورثاء متمّم بن نويرة وغيره أخاه مالكاً الذي قتله خالد بن الوليد ، والمراثي التي قيلت في الإمام الحسين عليهالسلام من يوم شهادته عليهالسلام إلى اليوم. [٣] الاصابة ١ : ٢٣٧.قال حسّان بن ثابت الأنصاري يرثي جعفر بن أبي طالب وأصحاب مؤتة :
| فلا يُبعـدن الله قتـلـى تتـابعوا |
| بمؤتة منهم ذو الجنـاحيـن جعفر |
| فطاعـن حتـى مـال غير موسّد |
| بمعـتـركٍ فيـه قـنـا متكسـّر |
| فصار مع المستشـهـدين ثـوابه |
| جنان وملتـفّ الحـدائق أخضـر |
| وكنّا نرى في جعفـر مـن محمد |
| وفاء وأمراً حازمـاً حيـن يـأمر |
| فما زال في الإسلام من آل هاشم |
| دعائـم عـزّ ولا تـزول ومفخر |
| بهاليل منهم جعفـر وابـن اُمـّه |
| علـي ومنـهـم أحمـد المتخيـر |
| وحمزة والعبـّاس منهـم ومنهم |
| عقيل وماء العود من حيث يُعصر |
| بهم تُفرج اللأواء في كلّ مأزق |
| عماسٍ إذا ما ضاق بالناس مصدر |
| هم أوليـاء الله أنـزل حـكمه |
| عليهم وفيهـم ذا الكـتاب المطهّر |