المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٩ - المطلب الأول في البكاء
قلت : أيّ عاقل يرغب عن مذهبنا في البكاء بعد ثبوته عن الأنبياء « ومن يرغب عن ملّة إبراهيم إلا من سفه نفسه » [١].
وأمّا ما جاء في الصحيحين [٢] : من انّ الميّت يعذّب لبكاء أهله عليه.
وفي رواية : ببعض بكاء أهله عليه.
وفي رواية : ببكاء الحيّ.
وفي رواية : يعذب في قبره بما نيح عليه.
وفي رواية : من يبك عليه يعذّب. فانّه خطأ من الراوي بحكم العقل والنقل.
قال الفاضل النووي : هذه الروايات كلّها من رواية عمر بن الخطّاب وابنه عبد الله. [٣]
قال : وأنكرت عائشة [٤] عليهما ونسبتهما إلى النسيان والاشتباه ، واحتجّت
الرازي ٥ : ٢٣٨.
[١] سورة البقرة : ١٣٠. [٢] صحيح البخاري ١ : ١٥٥ ، صحيح مسلم ١ : ٣٥٩ و ٤ : ٢٥٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ١٧٣ ، سنن النسائي ١ : ٢١٣. [٣] صحيح مسلم ٥ : ٣١٨. [٤] هي زوج النبي صلىاللهعليهوآله واُمّ المؤمنين ، تزوّجها النبي صلىاللهعليهوآله في السنة الثانية أو الثالثة للهجرة وتوفّي عنها وهي ابنة ثماني عشرة سنة على أشهر الأقوال.ولقب ام المؤمنين هذا لا يختصّ بعائشة ، فهو يطلق على كلّ امرأة تزوّجها الرسول صلىاللهعليهوآله ، فيُقال امّ المؤمنين خديجة ، وامّ المؤمنين حفصة ... الخ.
وقد لعبت عائشة دوراً كبيراً في التاريخ الاسلامي ، فهي أوّل امرأة تقود جيشاً كبيراً لمحاربة خليفة المسلمين ، انّها عصت أمر الله وأمر رسوله لها بالذات وخرجت فقادت حرب