المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٥٢ - المجلس الثالث في تلاوة الأحاديث
بفراقك ، ولا شاكّة في الخيار لك.
ثمّ بكى بكاءاً شديداً وبكى الحاضرون حتى علا نشيجهم وفيهم الحسين واخوته وابن عبّاس وسائر الهاشميين. [١]
ولمّا توفّي أمير المؤمنين عليهالسلام قام الخلف من بعده أبو محمد الحسن الزكي عليهماالسلام فقال :
لقد قتلتم الليلة رجلاً والله ما سبقه أحد كان قبله ، ولا يدركه أحد يكون بعده ، [ والله ] إن كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليبعثه في السرية ، وجبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، [ والله ] ما ترك بيضاء ولا صفراء ... إلى آخر كلامه. [٢]
ووقف أمير المؤمنين عليهالسلام على الضريح الأقدس ، ضريح النبي صلىاللهعليهوآله ساعة دفنه فقال :
إن الصبر لجميل الاعنك ، وان الجزع لقبيح الاعليك ، وانّ المصاب بك لجليل ، وانّه بعدك لقليل. [٣]
وعن أنس بن مالك قال : لمّا فرغنا من دفن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أقبلت فاطمة عليهاالسلام فقالت :
[ يا أنس ، ] كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على وجه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم التراب؟
[١] تاريخ الاُمم والملوك ( حوادث سنة ٤٠ ) ، العقد الفريد ٢ : ٧٨. [٢] تاريخ الاُمم والملوك ٥ : ١٥٧. [٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣ : ١٩٤ ، العقد الفريد ٢ : ١٠٢.