المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٥١ - المجلس الثالث في تلاوة الأحاديث
ووقف الحسين على قبر أخيه الحسن عليهماالسلام فقال :
| أأدهـن رأسي أم تطيب مجالسي |
| وخـدّك معفـور وأنت تريب |
| وليس حريباً من اُصيـب بماله |
| ولكن من وارى أخـاه حريب |
| غريب وأطراف البيوت تحوطه |
| ألا كلّ من تحت التراب غريب |
| بكائـي طويل والدموع غزيرة |
| وأنت بعيـد والمـزار قريب [١] |
ووقف محمد بن أمير المؤمنين ـ المعروف بابن الحنفيّة ـ على قبر اخيه ، وخليفة أبيه أبي محمد الحسن الزكي المجتبى عليهالسلام فخنقته العبرة فقال :
يرحمك الله أبا محمد ، فلئن عزّت حياتك فقد هدّت وفاتك ، ولنعم الروح روح ضمّه بدنك ، ولنعم البدن بدن ضمّه كفنك ، وكيف لا تكون كذلك وأنت بقيّة ولد الأنبياء ، وسليل الهدى ، وخامس أصحاب الكساء ، غذّتك أكفّ الحقّ ، وربّيت في حجر الإسلام ، فطبت حيّاً وطبت ميّتاً ، وإن كانت أنفسنا غير طيّبة
[١] قال محمد بن أبي طالب في تسلية المُجالس وزينة المَجالس ، ولمّا وضع الحسن عليهالسلام في قبره أنشأ سيّدنا ومولانا أبا عبد الله الحسين عليهالسلام :
| أأدهـنُ رأسـي أم اُطيـّب مجـالسي |
| ورأسـك معفـور وأنـت سليـب |
| أو استمـتـع الدنيـا بشـيء اُحبّـه |
| ألا كـلّ ما أدنـى إليـك حبـيـب |
| فلا زلت أبكـي ما تغنّـت حمـامة |
| عليـك وما هبـّت صبـا وجنوب |
| وما هملت عينـي من الدمع قطـرة |
| وما اخضرّ في دوح الحجاز قضيب |
| بكائـي طويـل والـدموع غزيرة |
| وأنت بعـيـد والـمـزار قريـب |
| غريب وأطـراف البيوت تحـوطه |
| ألا كلّ من تحـت التـراب غريب |
| فلا يفرح الباقي خلاف الذي مضى |
| فكل فتـى للمـوت فيه نصـيـب |
| وليس حريباً مـن اُصيـب بمـاله |
| ولكـنّ مـن وارى أخـاه حـريب |
| نسيبك من أمسـى يناجيـك طرفه |
| وليس لمن تحـت التـراب نسيـب |
انظر : مناقب ابن شهراشوب ٤ : ٤٥ ، تسلية المُجالس وزينة المَجالس ٢ : ٦٥ ، بحار الأنوار ٤٤ : ١٦٠ ذ ح ٢٩.