الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٩٩ - عنايته بعين الفعل المضارع
ووزنته فأخسرته ، أي نقصته. هكذا فسّر الزجاج قوله تعالى : ( أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ) أي ينقصون في الكيل والوزن ، قال : ويجوز في اللغة « يخسرون » ؛ تقول : أخسرت الميزان خسرته ، قال : ولا أعلم أحدا قرأ « يَخْسِرُونَ » ، قلت وهو قراءة بلال بن أبي بردة [١].
وفي لسان العرب : وخسرت الشيء ـ بالفتح ـ وأخسرته : نقصته. وخسر الوزن والكيل خسرا وأخسره : نقصه. ويقال : كلته ووزنته فأخسرته ، أي نقصته. قال الله تعالى ( وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ) ؛ الزجاج : أي ينقصون ... ثمّ نقل ما سلف نقله من كلام الزجاج.
وفي أفعال السرقسطي : خسرت الميزان خسرا ، وأخسرته : نقصته [٢]. ومثله بالضبط في أفعال ابن القطاع [٣].
فها هم يذكرون ماضيه « خسر » مقتصرين على ذلك معتمدين على فهم القارئ ، وبعضهم صرّح أنّه من باب منع أو فرح وقد وردت به قراءة بلال بن أبي بردة ، وأبان ، وعثمان [٤].
وأما كونه من باب « ضرب » فقد أرسله السيّد المصنف ارسال المسلّمات بلا تطويل ممل كما قرأت ، ولا حذر كحذر الفيومي ، ولا دعوى الشذوذ كما في البصائر إذ لا معنى لذلك بعد ورود هذا الباب في قراءة الحسن البصري كما صرح بذلك في التاج ، وقراءة بلال بن أبي بردة كما في التاج واللسان وغيرهم ، وقراءة زيد بن عليّ
[١] تاج العروس ١١ : ١٦٤. [٢] الأفعال للسرقسطي ١ : ٤٣٥. [٣] الأفعال لابن القطاع ١ : ٢٧٩. [٤] انظر معجم القراءات القرآنية ٧ : ٤٦.