الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٠١ - عنايته بعين الفعل المضارع
وهذا المعنى لم يذكر في العين ولا الصحاح ولا التهذيب ولا الجمهرة ولا المحيط ولا المصباح ولا المقاييس ولا المجمل ولا الأساس ولا كثير من مصادر اللغة ، بل بعضهم أهمل المادة « طزر » كلها فلم يذكرها أصلا ؛ كالجوهري في صحاحه ، والصاحب في محيطه ، والأزهري في تهذيبه وغيرهم. ومن ذكر هذا المعنى لم يذكر مضارع هذا الفعل « طزر » ولم يصرّح به.
ففي تكملة الصغاني ، قال : روى ثعلب عن ابن الأعرابي : الطّزر : الدفع باللّكز ؛ يقال طزره طزرا ، إذا دفعه [١].
وفي القاموس والتاج : ( الطّزر ) أهمله الجوهري ، وقال ثعلب عن ابن الأعرابي هو ( الدفع باللكز ) يقال طزره طزرا إذا دفعه [٢].
فقد ذكروا الفعل والمصدر ولم يصرحوا بحركة عين المضارع ، فأوضحه السيّد المصنف ، وذكر أن المضارع على أنّه لم يفته أن يذكر أن هذا المعنى نقله ابن الأعرابي لا غيره ، ولذلك قال : عن ابن الأعرابي.
* وفي مادة « أصص » قال : « وأصّت الناقة تئصّ وتؤصّ وتأصّ أصيصا : سمنت واشتدّ لحمها وتلاحكت ألواحها ، فهي أصوص ، كرسول ».
وتثليث عين المضارع لم يذكر في المعاجم اللغوية المتداولة التي عليها المدار ، إذ اقتصرت على ذكر « تئصّ » و « تؤصّ » دون « تأصّ » ، هذا مع وقوع الاختلاف بينهم في كسر عين المضارع وضمّها ، ناهيك عن عدم ذكرهم فتحه.
فقد اقتصر ابن فارس في مقاييسه على قوله : ويقال للناقة المجتمعة الخلق
[١] التكملة والذيل والصلة ٢ : ٨٩. [٢] القاموس والتاج « طرز ».