الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٣٥ - الأثر
الغريب ، ولا في كتب اللغة ، وهذا ما يدل على اهتمام السيّد المصنف بالأثر ، مضافا لما في كتب الغريب واللغة ، فكان هو يتتبع الآثار. ويذكر ما يراه ضروريا منها.
* ومثل ذلك ما ذكره في مادة « خرأ » من قول أبي هريرة عن النبي ٦ قال : لينتهينّ أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا ، إنما هم فحم جهنم ، أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخراء بأنفه ...
فاخذ السيّد المقطع الاخير « يدهده الخرا بأنفه » أي يدحرج الغائط.
كتب بالالف على قلب الهمزة ألفا بنقل الحركة إلى ما قبلها ، فصار كعصا. وهذا الأثر مرويّ في كتب العامة برواية « الخراء » أو « الخرء » كما في سنن ابي داود [١] من الصحاح الستة ، وغيره من المعاجم كمصنف عبد الرزاق وكشف الخفاء للعجلوني [٢] وأخبار مكّة للفاكهي [٣] ، وعون المعبود [٤] ، وتحفة الاحوذي [٥] وغيرهما من المعاجم والشروح ، ولم نر من ذكر ما ذكره السيّد المصنف من رواية « الخرا » وانقلابها عن « الخرء ».
ومن ميزاته في الأثر استقصاؤه في الشرح في المواطن التي تحتاج إلى بيان الوجوه فيها ، دون الاقتصار على بعضها.
* ففي مادة « وذح » ذكر في الأثر قول امير المؤمنين ٧ في الحجاج الثقفي : « إيه أبا وذحة » فقال : أراد بها الخنفساء تشبيها لها بالواحدة من وذح الشاة.
[١] سنن أبي داود ٥ : ٣٩٠. [٢] كشف الخفاء ٢ : ٤٣٣. [٣] اخبار مكة ٤ : ١٤٩. [٤] عون المعبود ١٤ : ١٧. [٥] تحفة الاحوذي ١٠ : ٣١٦.