الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٤١ - توفيقه بين أصول اللغة والاشتقاق الصرفي وبين مسموعاتها
العرب عن مطايب الجزور ما واحدها؟ فقال مطيب.
وهنا تبدو مسلكية السيّد المصنّف ومنهجيته في التوفيق بين الأصول اللغوية والصرفية ومباني الاشتقاق وبين ما قيل أو يقال خلافه ، فمع تصريح الاصمعي والكسائي وغيرهما من أئمّة اللغة بصحة مفرد لهذا الجمع مسموع مطابق لأصول الاشتقاق [١] لا ضرورة للمصير إلى عدم وجود مفرد لها ، أو ذكر مفرد لها على غير قياس.
* وفي مادة « فقأ » ، قال : « الفقء ، كفلس : حفرة في وسط الحرّة ، أو نقرة في صخرة تجمع الماء. الجمع : فقآن كرغفان ».
قال الصاغاني في العباب والتكملة : شمر : الفقء ، كالحفرة أو الجفرة ـ شك أبو عبيد ـ في وسط الحرة ، وجمعه فقآن.
وفي الجمهرة : الفقء : نقر في صخرة يجتمع فيه ماء المطر. والجمع فقآن [٢].
وفي التهذيب : قال شمر : الفقء كالجفرة في وسط الحرّة ، وجمعها فقآن [٣]. فهؤلاء كلّهم صرحوا بأنّ جمع الفقء فقآن.
وفي نسخة من التهذيب كما في هامشه : وجمعها « فقاء » بضم الفاء. وقال المحقّق : وصواب هذه « فقاء » بالكسر ككلب وكلاب.
ونقل ابن منظور أن الفقء كالفقيء ، وأنّ جمع الفقيء فقآن ، فقال بعد ان ذكر ما قاله أبو عبيد من معنى الفقء بمعنى الحفرة والفقيء كالفقء ... وجمع الفقيء فقآن.
واقتصر في القاموس على ذكر المفرد فقال : والفقء نقر في حجر أو غلظ يجمع
[١] انظر شرح الشافية ٢ : ١٨٢ ـ ١٨٤. [٢] الجمهرة ٢ : ٩٦٧ و ١١٠١. [٣] التهذيب ٩ : ٣٣١.