الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٥٢ - دقته في اقتناص المعاني وحسن فصله لها
|
| « وظبية وبقرة جأبة المدرى ، أي ملساء القرن أو غليظته ، قيل : وهو كناية عن صغر سنّها ، لأنّ القرن أوّل ما يطلع يكون غليظا ثمّ يدقّ ، ويأباه قول طرفة : |
| جأبة المدرى خذول مغزل |
| تنفض الضّال وأفنان السّمر |
فإن المغزل ذات الغزال ، ولا ظبية تكون مغزلا أوّل ما يطلع قرنها ».
والسيّد المصنّف أشار هنا إلى تغليط من ذهب إلى أنّ الجأبة المدرى هي الظبية حين يطلع قرنها.
ففي التهذيب : أبو عبيد ، عن أبي عبيدة : جأبة المدرى من الظباء ـ غير مهموز ـ حين طلع قرنه. ويقال : الملساء اللينة القرن. وقال شمر : جأبة المدرى أي جائبته ، أي حين جاب قرنها الجلد فطلع. [١]
وفي الصحاح : ويقال للظبية حين طلع قرنها : جأبة المدرى ... قال بشر :
| تعرّض جأبة المدرى خذول |
| بصاحة في أسرّتها السّلام |
وصاحة : جبل ، والسلام : شجر ، وإنّما قيل : جأبة المدرى ، لأنّ القرن أول ما يطلع يكون غليظا ثمّ يدقّ ، فنبّه بذلك على صغر سنها.
وفي القاموس : والظبية أوّل ما طلع قرنها جأبة المدرى ، لأنّ القرن أوّل طلوعه غليظ ، ثمّ يدق. وشرحها الزبيدي بعين ما نقلناه عن الصحاح.
ونقل ابن منظور في اللسان عين ما في الصحاح.
وفي المحيط : والجأبة : الظبية التي قد تمّت وأسنّت وطلع قرنها [٢]. فذهب
[١] التهذيب ١١ : ٢٢٠. [٢] المحيط ٧ : ٢٠١.