الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٠٠ - عنايته بعين الفعل المضارع
كما في معجم القراءات القرآنية [١] ، وكل هؤلاء ممن يحتج بكلامهم من ارباب الكلام في العصور المتقدّمة.
وأمّا كون مضارعه من باب « نصر » مضموم العين ، فهو اللغة الثالثة التي أرسلها السيّد المصنف إرسال المسلّمات ، وهم لم يذكروها في معاجمهم ، مع أنّه قد وردت بها قراءة من قراءات العرب ، فلا حجة لهم في عدم ذكرها.
ففي تفسير أبي السعود : وقرئ « ولا تَخْسِروا » بفتح التاء ، وضمّ السين وكسرها ـ يقال : خسر الميزان يخسره ويخسره ـ وبفتح السين أيضا [٢] ... فصرّح بأنّ الفعل مثلث عين المضارعة.
وفي البحر المحيط : وقرأ الجمهور ( وَلا تُخْسِرُوا ) من أخسر ، أي أفسد ونقص ... وبلال بن أبي بردة وزيد بن عليّ « تخسر » بفتح التاء ؛ يقال خسر يخسر وأخسر يخسر بمعنى واحد كجبر وأجبر ، وحكى ابن جنّي وصاحب اللوامع عن بلال فتح التاء والسين مضارع خسر بكسر السين ... وقرئ أيضا تَخْسُرُوا بفتح التاء وضمّ السين [٣] ...
وبعد وجود التصريح بصحة ورود قراءة عن العرب بضم عين المضارعة لا معنى للتخطي عن ذكر هذا المضارع المضموم العين ، فمن هنا ذكر السيّد المصنف أن مضارع « خسر » مثلث العين في المضارع [٤].
* وفي مادة « طزر » قال : « طزره طزرا ، كنصر : دفعه بلكز ؛ عن ابن الأعرابي ».
[١] انظر معجم القراءات القرآنية ومآخذه في هذه القراءة ٧ : ٤٥. [٢] تفسير أبي السعود ٨ : ١٧٧. [٣] البحر المحيط ٨ : ١٨٩. [٤] وانظر ما ذكرناه سابقا من أخذه من كتب التفسير واستدراكه ما فات على اللغويين منها.