الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٨٩ - دعوات لا تستجاب
ولا يكون » [١] وما لا يحلّ يُعدّ خروجا عن سنن التشريع الإلهية ، وما لا يكون يعد خروجا عن سنن التكوين.
وقال عليهالسلام : « من سأل فوق قدره استحق الحرمان » [٢] أي إذا تجاوز الحدّ في دعائه بحيث لا يكون طلبه واقعيا ، كأن يسأل الخلود في دار الدنيا.
وقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ أصنافا من أُمتي لا يستجاب لهم ... ورجل يدعو في قطيعة رحم » [٣] ، ذلك لأنّ هذا الدعاء على خلاف سنن التشريع القاضية بصلة الرحم.
وروي عن شعيب ، عن الإمام الصادق عليهالسلام ـ في حديث ـ أنّه قال له : أدعُ اللّه أن يغنيني عن خلقه. فقال عليهالسلام : « إنّ اللّه قسّم رزق من شاء على يدي من شاء ، ولكن سَلِ اللّه أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه » [٤].
وذلك لأنّ حاجة الناس بعضهم إلى بعض في أمور دينهم ودنياهم من سنن اللّه تعالى في الخلق ، فلا يجوز أن يدعو الإنسان ربّه كي يغنيه عن الناس ؛ لأنّه دعاء على خلاف سُنّة اللّه تعالى وارادته الحكيمة.
ومن الأدعية المخالفة لسنن التشريع ، دعاء المرء على نفسه في حالة الضجر، قال تعالى: « ويدعُ الإنسانُ دُعاءَهُ بالخيرِ وكانَ الإنسانُ
[١] الخصال : ٣٦٥ حديث الاربعمائة. [٢] عدة الداعي : ١٥٢. [٣] وسائل الشيعة ١٧ : ٢٧ / ٦. [٤] الكافي ٢ : ٢٠٥ / ١.