الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٥٦ - ٢ ـ فقدان موانع الاجابة
والموانع التي تحول دون صعود الدعاء ، كاقتراف المعاصي وأكل الحرام والظلم وعقوق الوالدين وغيرها من الذنوب التي تحبس الدعاء ، ولا يتهيأ للداعي معها الاقبال على ربِّه ، والاقبال هو الشرط الأساس في استجابة الدعاء ، يقول أمير المؤمنين عليهالسلام : « خير الدعاء ما صدر عن صدر نقيّ وقلب تقيّ » [١].
وفيما يلي أهم الموانع التي تحبس الدعاء :
أ ـ اقتراف الذنوب والمعاصي :
قال الإمام أبو جعفر عليهالسلام : « إنّ العبد يسأل اللّه الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب ، أو إلى وقت بطيء ، فيذنب العبد ذنبا فيقول اللّه تبارك تعالى للمك : لا تقض حاجته واحرمه إياها ، فإنّه تعرّض لسخطي ، واستوجب الحرمان مني » [٢].
ومن دعاء أمير المؤمنين عليهالسلام : « اللهمّ إنّي أعوذ بك من ذنبٍ يحبط العمل، وأعوذ بك من ذنبٍ يعجّل النقم ، وأعوذ بك من ذنبٍ يمنع الدعاء » [٣].
وعن الإمام زين العابدين عليهالسلام : « والذنوب التي ترد الدعاء : سوء النية ، وخبث السريرة ، والنفاق ، وترك التصدق بالاجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها ، وترك التقرّب إلى اللّه عزَّ وجلّ بالبرّ
[١] الكافي ٢ : ٣٤٠ / ٢. [٢] الكافي ٢ : ٢٠٨ / ١٤. [٣] بحار الأنوار ٩٤ : ٩٣ / ٩.