الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٣١ - ٧ ـ الصلاة على النبي وآله
محمد وآل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد » [١].
ومن نماذج الصلاة على النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته عليهمالسلام في الدعاء ما روي بالاسناد عن حريز ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : جعلت فداك ، كيف الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم؟
فقال : « قُلْ : اللهمَّ صلِّ على محمد وأهل بيته الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، اللهمَّ صلِّ على محمد وأهل بيته الذين ألهمتهم علمك ، واستحفظتهم كتابك ، واسترعيتهم عبادك ، اللهمَّ صلِّ على محمد وأهل بيته الذين أمرت بطاعتهم وأوجبت حبهم ومودتهم ، اللهمَّ صلِّ على محمد وأهل بيته الذين جعلتهم ولاة أمرك بعد نبيك صلّى اللّه عليه وعلى أهل بيته » [٢].
ومن أدب الدعاء عند سيد الساجدين الإمام علي بن الحسين عليهالسلام أنّه يجعل الثناء والصلاة على النبي وآله مفتاحا لأغلب فقرات الدعاء ، وهذا واضح لمن تأمّل الصحيفة السجادية ، وهو المراد بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا تجعلوني كقدح الراكب ، إن الراكب يملأ قدحه فيشربه إذا شاء ، اجعلوني في أوّل الدعاء وآخره ووسطه » [٣].
ومن نماذج أدعية الإمام السجاد عليهالسلام التي تبدأ بالثناء فالصلاة على النبي في جميع فقرات الدعاء ثم المسألة ، قوله عليهالسلام : « يا من لا تنقضي عجائب عظمته صلِّ على محمد وآله واحجبنا عن الالحاد في عظمتك ، ويا
[١] مجمع الزوائد ١٠ : ١٦٣. [٢] بحار الأنوار ٩٤ : ٦٧ / ٥٥. [٣] بحار الأنوار ٩٣ : ٣١٦.