الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧٩ - أسباب تأخر الاجابة
الذي أبطأ عني هو خيرٌ لي لعلمك بعاقبة الاُمور » [١].
٢ ـ وقد تؤخر الاجابة عن العبد المؤمن لزيادة صلاحه وعظم منزلته عند اللّه عزَّ وجلّ ، فتؤخر إجابته لمحبّة سماع صوته والاكثار من دعائه ، قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ اللّه ليتعهد عبده المؤمن بأنواع البلاء ، كما يتعهّد أهل البيت سيدهم بطرف الطعام ، قال اللّه تعالى : « وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي إنّي لأحمي وليي أن أعطيه في دار الدنيا شيئا يشغله عن ذكري حتى يدعوني فأسمع صوته ، وإني لأعطي الكافر منيته حتى لا يدعوني فأسمع صوته بغضا له» » [٢].
وعن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال : « إنّ المؤمن ليدعو اللّه عزَّ وجلّ في حاجته ، فيقول اللّه عزَّ وجلّ : أخّروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال اللّه عزَّ وجلّ : عبدي ، دعوتني فأخرت اجابتك ، وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت اجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال : فيتمنّى المؤمن أنّه لم يستجب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب » [٣].
وقال الإمام الرضا عليهالسلام : « إنّ اللّه يؤخّر إجابة المؤمن شوقا إلى دعائه، ويقول : صوت أحبّ أن أسمعه ... » [٤].
وممّا تقدّم يتبين أنّ الدعاء مستجاب إذا أخلص الداعي في إتيان أدبه
[١] مصباح المتهجد : ٥٧٨. [٢] بحار الانوار ٩٣ : ٣٧١ / ١٠. [٣] الكافي ٢ : ٣٥٦ / ٩. [٤] بحار الانوار ٩٣ : ٣٧٠ / ٧.