الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠٣ - أولاً الآثار العاجلة
ومن الأدعية التي تتضمن الأصل الأول من أصول العقيدة الإسلامية ، دعا الإمام السجاد عليهالسلام في الصحيفة السجادية ، قال عليهالسلام : « الحمدُ للّه الأول بلا أول كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين ... » [١].
والنبوة من مفردات المضمون العقيدي التي يجدها الإنسان ظاهرة في الدعاء ، حيث الحديث عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ومسؤوليته إزاء الرسالة ، بشكل يعمّق علاقة الداعي الروحية بالرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويعزز فهمه لأبعاد شخصيته ومكارم أخلاقه وإخلاصه للّه ، ودوره في تبليغ الرسالة وتجسيد معانيها ، ووصيّته بالإمامة لمن بعده ، باعتبارها الامتداد الطبيعي للنبوة ، وبيان مهمتها في اقامة مبادى ء الدين والكتاب الكريم والحفاظ على السُنّة المباركة ، وبيان صفات الإمام ومكارم أخلاقه وفضائله ودلائله.
وكان من دعاء الإمام الكاظم عليهالسلام المعروف بدعاء الاعتقاد : « ... اللهمّ إنّي أقرُّ وأشهدُ ، واعترفُ ولا أجحدُ ، وأُسرُّ وأُظهرُ ، وأعلنُ وأبطنُ ، بأنّك أنت اللّه لا إله إلاّ أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأنّ عليّا أمير المؤمنين ، وسيّد الوصيين ، ووارث علم النبيين .. إمامي ومحجّتي ، ومن لا أثق بالأعمال وإن زكت ، ولا أراها منجيةً لي وان صلحت إلاّ بولايته والائتمام به والاقرار بفضائله ..
اللهمّ وأقرُّ بأوصيائه من أبنائه أئمةً وحججا وأدّلةً وسُرجا ، وأعلاما ومنارا ، وسادة وأبرار ...
اللهمّ فادعني يوم حشري وحين نشري بإمامتهم ، واحشرني في
[١] الصحيفة السجادية : الدعاء رقم (١) في التحميد للّه عزَّ وجلّ والثناء عليه.