الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠٢ - أولاً الآثار العاجلة
بالقتل ، دعا الإمام عليهالسلام ربّه متوسلاً إليه للخلاص من الشرِّ والعدوان ، قال عليهالسلام : « يا عدتي عند شدتي ، ويا غوثي عند كربتي ، احرسني بعينك التي لاتنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام » [١].
ولمّا عزم موسى الهادي بن المهدي العباسي على قتل الإمام الكاظم عليهالسلام بعد مقتل الحسين بن علي بن الحسن صاحب فخ رضياللهعنه ، دعا الإمام الكاظم عليهالسلام ربّه للخلاص من شرّه وظلمه ، فمات الهادي بعد الدعاء بأيام [٢].
ولمّا تمادى المتوكل بالظلم والعدوان ، دعا عليه الإمام الهادي عليهالسلام ، فقتل المتوكل بعد ثلاثة أيام على يد ابنه المنتصر وبغا ووصيف وجمع من الأتراك [٣].
٦ ـ الدعاء تلقين لاُصول العقيدة :
إذا تأملنا الأدعية المأثورة عن أهل البيت عليهمالسلام نجد أنّها تمثّل مدرسة لتعليم العقيدة الإسلامية والانفتاح على جميع مفرداتها ، حيث يستحضر الداعي في وعيه توحيد الخالق وصفاته ومشيئته وارادته وعلمه وقضاءه وقدره ، ويتحدث عنها بطريقة ايحائية تحرك الأصل الأول من أصول العقيدة في الروح ، وتعمّق إحساسها بخالقها جلَّ وعلا في حالةٍ من التقاء الفكر والشعور ، تحقق وضوح الرؤية وحصول اليقين ، حينما يجد المؤمن ربه قريبا فيناجيه ، ومحيطا به فيدعوه ، ويجد نفسه محتاجا فيعطيه.
[١] عدة الداعي : ٦٢. [٢] راجع الدعاء في مهج الدعوات : ٣١٩. وأمالي الطوسي ٢ : ٣٥. [٣] راجع الدعاء في مهج الدعوات : ٢٦٥.