الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠١ - أولاً الآثار العاجلة
قال الإمام الرضا عليهالسلام لأصحابه : « عليكم بسلاح الأنبياء ، فقيل : وما سلاح الأنبياء؟ قال عليهالسلام : الدعاء » [١].
وفي الكتاب الكريم والسُنّة المطهّرة أمثلة كثيرة لآثار الدعاء في ردّ كيد الأعداء والانتصار عليهم.
قال تعالى : « ونُوحا إذ نادى مِن قَبلُ فاستَجَبنا لَهُ فَنَجّيناهُ وأهلَهُ مِنَ الكَربِ العظيم * ونَصرناهُ مِنَ القومِ الذين كذَّبوا بآياتِنا إنّهُم كانوا قومَ سُوءٍ فأغرقناهُم أجمعين » [٢].
ولما اشتدّ الفزع بأصحاب طالوت لكثرة العدد والعدة في صفّ جالوت وجنوده ، دعوا اللّه متضرعين ، قال تعالى : « وَلما بَرزوا لجالُوتَ وجُنُودِهِ قَالُوا ربَّنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وأنصُرنا على القومِ الكافرين * فهَزَمَوهُم بإذنِ اللّه » [٣].
وفي بدر حيث التقى الجمعان ، دعا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ربّه واستنصره متضرعا إليه حتى سقط رداؤه [٤] ، فأنجز له اللّه تعالى ما وعده ، وأمدّه بألف من الملائكة مردفين ، ولاحت بشائر الانتصار ، قال تعالى : « إذ تستَغيثُونَ ربَّكُم فاستجابَ لكُم أني مُمدُّكُم بألفٍ من الملائكة مُردفينَ » [٥].
وعندما دخل الإمام الصادق عليهالسلام على المنصور العباسي ، الذي توعّده
[١] الكافي ٢ : ٣٤٠ / ٥. [٢] سورة الانبياء : ٢١ / ٧٦ ـ ٧٧. [٣] سورة البقرة : ٢ / ٢٥٠ ـ ٢٥١. [٤] راجع دلائل النبوة / البيهقي ٣ : ٥٠ ـ ٥١. [٥] سورة الانفال : ٨ / ٩.