الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠٠ - أولاً الآثار العاجلة
أُونّب بها إلاّ حسّنتها، ولا أُكرومةً فيّ ناقصةً إلاّ أتممتها .. » [١].
٥ ـ الدعاء سلاح المؤمن :
الدعاء سلاح ذو حدّين ، فهو من جانب سلاح في مواجهة هوى النفس الأمارة ومطاردة شهواتها ، ومواجهة الشيطان وغروره ، وحبُّ الدنيا وزخرفها ، وهذا هو حدّ الانتصار على النفس ، الذي يؤدي إلى تهذيبها والارتفاع بها إلى درجات الصالحين ، ومن جانب آخر فإنّ الدعاء عدّة المؤمن لمواجهة أعدائه ، وهو السلاح الذي يشهره في وجه الظالمين.
قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الدعاء سلاح المؤمن ، وعمود الدين ، ونور السموات والأرض » [٢].
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ، ويدرّ أرزاقكم؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : تدعون ربكم بالليل والنهار ، فإنّ سلاح المؤمن الدعاء » [٣].
وقال الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام : « الدعاء ترس المؤمن » [٤].
ولقد اتخذ الأنبياء والأوصياء والصالحون من الدعاء سلاحا يقيهم شرور أعدائهم من الكافرين والمتمردين.
[١] الصحيفة السجادية ، الدعاء رقم (٢٠). [٢] الكافي ٢ : ٣٣٩ / ١. وعيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٣٧ / ٩٥. [٣] الكافي ٢ : ٢٤٠ / ٣. [٤] الكافي ٢ : ٣٤٠ / ٤.