التقيّة في الفكر الإسلامي - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٨١ - ثالثاً / الأحاديث الواردة في بيان أهمية التقيّة
من ديني ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقية له » [١].
الحديث الثالث ـ لا دين لمن لا تقية له :عن أبان بن عثمان عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : « لا دين لمن لا تقية له ، ولا إيمان لمن لا ورع له » [٢].
الحديث الرابع ـ لا إيمان لمن لا تقية له :عن عبدالله بن أبي يعفور ، عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : « اتقوا على دينكم فاحجبوه بالتقيّة ، فإنّه لا إيمان لمن لا تقية له » [٣].
وقد مرّ في شرح الحديث الأوّل ما له صلة بالحديثين الثالث والرابع في دلالتهما على عدم اكتمال تفقّه من لم يتّق في مواضع التقية ، لا نفي الدين والإيمان عنه.
ثالثاً ـ الأحاديث الواردة في بيان أهمية التقيّة :وصِفت التقيّة في جملة من الأحاديث بأنها ترس المؤمن ، وحرزه ، وجنته ، وإنّها حصنه الحصين ونحو هذه العبارات الكاشفة عن أهمية التقيّة.
وربما قد يستفاد من ذلك الوصف والتشبيه وجوبها في موارد الخوف أحياناً ، فكما أن استتار المؤمن في سوح الوغى بالترس من ضرب السيوف وطعن الرماح قد يكون واجباً أحياناً ، فكذلك استتاره بالتقيّة في موارد الخوف لحفظ النفس من التلف ، ومن هذه الأحاديث :
[١] اُصول الكافي ٢ : ٢١٩ / ١٢ ، باب التقيّة.
[٢] صفات الشيعة / الشيخ الصدوق : ٣ / ٣.
[٣] اُصول الكافي ٢ : ٢١٨ / ٥ ، باب التقيّة.