التقيّة في الفكر الإسلامي - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٦٧ - الحديث السادس / إذن النبي
المطالب العالية [١] ، كما أخرجها الطبري في تفسيره من طريق وكيع [٢].
وقد عرفت أن في هذا الحديث تصريحين من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أحدهما : ان المقتول كان مؤمناً يكتم ايمانه خوفاً من الكفار ، وهذا هو عين التقيّة.
والآخر : إنّ القاتل وهو المقداد كان حاله بمكة كحال المقتول.
الحديث السادس : إذن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لمحمد بن مسلمة وابن علاط السلمي بالتقيّة :وهو حديث البخاري الذي أخرجه بسنده عن جابر بن عبدالله الأنصاري رحمهالله قال : (قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « مَنْ لكعب بن الأشرف فإنّه قد آذى اللهَ ورسولَهُ ؟ فقام محمد بن مَسْلَمَةَ ، فقال : يا رسول الله ! أتُحبُّ أنْ أقتُلَهُ ؟ قال : نعم. قال فأذنْ لي أنْ أقول شيئاً. قال : قل.
فأتاه محمد بن مسلمة ، فقال : إنّ هذا الرجلَ قد سألنا صدقةً وإنّه قد عنانا ، وإني قد أتيتك استسلفك.. الخبر) [٣].
ثم ذكر البخاري تمام القصة التي انتهت بقتل ابن الأشرف على يد محمد بن مسلمة وجماعته من الصحابة الذين أرسلوا معه.
وفي أحكام القرآن لابن العربي ، أن الصحابة الذين كلّفوا بقتل ذلك الخبيث ، وكان محمد بن مسلمة من جملتهم ، أنهم قالوا : (يا رسول الله أتأذن لنا أن ننال منك ؟) فأذن لهم [٤].
[١] المطالب العالية / ابن حجر ٣ : ٣١٧ / ٣٥٧٧ في باب تفسير سورة النساء الآية : ٩٤.
[٢] تفسير الطبري ٥ : ١٤٢ ، في تفسير الآية ٩٤ من سورة النساء.
[٣] صحيح البخاري ٥ : ١١٥ ، باب قتل كعب بن الأشرف.
[٤] أحكام القرآن / ابن العربي المالكي ٢ : ١٢٥٧.