التقيّة في الفكر الإسلامي - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ١٦٥
ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات. ومن هنا قال المالكية : « الاكراه ، إذا وقع على فروع الشريعة لا يؤخذ المكره بشيء » [١].
تصريحهم بجوازها في كلّ شيء :وهو ما صرّح به موسى جار الله التركماني بقوله : « والتقيّة هي : وقاية النفس من اللائمة والعقوية ، وهي بهذا المعنى من الدين ، جائزة في كلِّ شيء » [٢].
وقال أيضاً : « التقيّة في سبيل حفظ حياته ، وشرفه ، وحفظ ماله ، وفي حمايته ، حق من حقوقه واجبة على كلِّ أحد إماماً كان أو غيره » وبهذا وغيره مما مرّ في فصول هذا البحث يتضح أنّه لا مجال لأحد في النقاش بمشروعية التقيّة في الإسلام ، ولا مجال لانكارها بحال من الأحوال ، وان انكارها مرض طبعت عليه قلوب المنافقين ، والحمد لله ربِّ العالمين.
[١] أحكام القرآن / ابن العربي ٣ : ١١٧٧ / ١١٨٢.
[٢] الوشيعة في نقد عقائد الشيعة / موسى جارالله : ٧٢ ، ط ١ ، مطبعة الشرق ، مصر / ١٣٥٥ هـ.