التقيّة في الفكر الإسلامي - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ١٦٢ - ٤ ـ جوازها في قطع الأعضاء
وإنّما تجب الدية على الأوّل » [١].
وقد اعتذر السرخسي الحنفي عن أبي يوسف عن فتياه العجيبة هذه ، فقال : « وكان هذا القول لم يكن في السلف ، وإنّما سبق به أبو يوسف واستحسنه » [٢].
أقول : ومن فروع هذه المسألة عند أبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن الشيباني ، أنه يجوز للرجل أن يتقي في قتل أبيه ، ولا يحرم من ميراثه.
قال الفرغاني الحنفي : « لو أُكرِه الرجل على قتل موروثه بوعيد قتل فَقَتَل ، لا يحرم القاتل من الميراث ، وله أن يقتُل المُكرِه قصاصاً لموروثه في قول أبي حنيفة ومحمد » [٣].
والخلاصة ، إنّ المذهب الحنفي يجوز التقيّة في الدماء !! وهو أحد قولي الشافعي [٤].
٤ ـ جوازها في قطع الأعضاء : تصح التقيّة في قطع أعضاء الإنسان ، ولا قصاص في ذلك لا على الآمر ولا على المأمور ، بل تجب الدية عليهما معاً من مالهما عند أبي يوسف [٥] !!
[١] بدائع الصنائع ٧ : ١٧٥ ـ ١٩١. وكذلك مجمع الأنهر ٢ : ٤٣١ ـ ٤٣٣.
[٢] المبسوط / السرخسي ٢٤ : ٤٥.
[٣] فتاوى قاضيخان ٥ : ٤٨٩.
[٤] التفسير الكبير / الرازي ٢٠ : ١٢١.
[٥] فتاوى قاضيخان ٥ : ٤٨٦.