التقيّة في الفكر الإسلامي - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٢٣ - صلة القاعدة بالإكراه والتقيّة
آخر) [١].
فقد يرى بعضهم في نوع الضرر المهدد به ما يبرر له ارتكاب المحرم ؛ لأجل التخلص من ذلك الضرر بأية وسيلة.
ويرى الآخر في ارتكاب المحرم البسيط عند الالجاء القهري إليه خطراً جسيماً على العقيدة الإسلامية برمتها ، بناء على موقعه الديني الرفيع مثلاً ، فتراه يقدم على التضحية بكل غالٍ ونفيس ولا يتقي من أحد.
هذا زيادة على أن الاختلاف المذكور له تأثيره المباشر في مسألة التخلص من التقيّة باستخدام التورية ، فيخدع بها المُكرِه ويخلّص نفسه بها من شرّه.
دور القواعد الفقهية في بيان حكم ما يُكرَه عليه :حاول الفقهاء ان يجدوا الإجابة العامّة الشافية للتساؤل السابق من خلال قواعدهم الفقهية المسلّمة الصحة الخاصة بالضرر وكيفية التعامل معه وازالته ، وسوف نشير إلى أهم تلك القواعد على النحو الآتي :
أوّلاً ـ قاعدة يرتكب أخف الضررين لدفع أعظمهما : صلة القاعدة بالإكراه والتقيّة :تصب هذه القاعدة في رافد الإجابة على التساؤل السابق حول حديث الرفع ؛ لأنّها تفيدنا في معرفة حكم ما يكره عليه الإنسان ، وقد مرّ ورود لفظ (الإكراه) في الحديث صراحة.
[١] الأشباه والنظائر / السيوطي : ٣٧٠.