التقيّة في الفكر الإسلامي - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ١٦٣ - ٦ ـ جوازها في قذف المحصنات
والأعجب من كلِّ هذا ، جوازها في قطع الأعضاء تبرعاً من غير اضطرار أو إكراه !!!
إنّه لو أكرَه السلطان رجلاً على أن يقطع يدَ رجُلٍ فقطعها ، ثم قطع يدَه الاُخرى ، أو رجله تطوعاً من غير اكراه من السلطان ، وإنّما قطعها اختياراً ، فهل يجب عليه القصاص فيما قطعه مختاراً أو لا ؟
الجواب : لا قصاص عليه ، ولا على السلطان ، بل تجب عليهما الدية من مالهما عند أبي يوسف [١] !!
٥ ـ جوازها في هتك الأعراض !! : ومن فتاوى العامّة المخجلة حقاً تجويزهم التقيّة على الإنسان في هتك عرضه وشرفه وناموسه ، وعليه أن يقف ذليلاً وبكل نذالة وهو يرى الاعتداء على شرفه ولا يدفع عنه شيئاً ! ففي الجامع لأحكام القرآن للقرطبي المالكي أنّه إذا أُكرِه الإنسان على تسليم أهله لما لا يحلّ ، أسلمها ، ولم يقتل نفسه دونها ، ولا احتمل أذية في تخليصها [٢].
٦ ـ جوازها في قذف المحصنات : تجوز التقيّة في قذف المحصنات عند الجصاص الحنفي [٣] وقد زاد على ذلك السرخسي ، جواز الافتراء على المسلم تقية [٤].
[١] فتاوى قاضيخان ٥ : ٤٨٦.
[٢] الجامع لأحكام القرآن / القرطبي المالكي ١٠ : ١٨٠ وما بعدها في تفسيره الآية ١٠٦ من سورة النحل.
[٣] أحكام القرآن / الجصاص الحنفي ١ : ١٢٧.
[٤] المبسوط / السرخسي ٢٤ : ٤٨.