التقيّة في الفكر الإسلامي - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ١٦٠ - ٢ ـ جوازها في الزنا
أن يأكل ويشرب ولا شيء عليه لأحد ولا ضمان » [١]. وقد عرفت أن التقيّة في شرب الخمر ممنوعة عند فقهاء الشيعة ما لم يصل الاكراه الى حد القتل.
٢ ـ جوازها في الزنا : إذا أكره الرجل على ارتكاب هذه الجريمة ، واتقى على نفسه بارتكابها فهل يسقط الحد عليه أو لا ؟
اختلفوا على قولين :
أحدهما : سقوط الحد عنه ، وهو قول القرطبي المالكي [٢] وابن العربي المالكي [٣] والفرغاني الحنفي [٤] وابن قدامة الحنبلي [٥] وابن حزم [٦] وقال أبو حنيفة : يسقط الحد إن كان الاكراه من السلطان ، وإلّا حُدّ استحساناً [٧].
والآخر : إقامة الحد على الزاني تقية ويغرّم مهرها ، وهو قول مالك بن أنس ، والشافعي ، وقال أبو حنيفة لا يجب المهر [٨].
وأما لو استكرهت المرأة على الزنا ، فلا حدّ عليها ، قولاً واحداً [٩].
[١] المحلّى / ابن حزم ٨ : ٣٣٠ مسألة : ١٤٠٤.
[٢] الجامع لأحكام القرآن ١٠ : ١٨٠.
[٣] أحكام القرآن / ابن العربي ٣ : ١١٧٧ / ١١٨٢.
[٤] بدائع الصنائع ٧ : ١٧٥ ـ ١٩١.
[٥] المغني / ابن قدامة ٥ : ٤١٢ مسألة : ٣٩٧١.
[٦] المحلّى ٨ : ٣٣١ مسألة ١٤٠٥.
[٧] بدائع الصنائع ٧ : ١٧٥ ـ ١٩١.
[٨] المغني / ابن قدامة ١٠ : ١٥٥ مسألة ٧١٦٧.
[٩] كما في سائر المصادر المذكورة في هذه الفقرة ، وفي الصفحات المؤشرة ازائها ، وهو قول الزيدية أيضاً كما في البحر الزخار ٦ : ١٠٠.