التقيّة في الفكر الإسلامي - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ١٥٤ - ٣ ـ جواز الإفطار في شهر رمضان تقية
عنها ، بل هو مشروع » [١].
ولعلّ في مداراة الفرقة الوهابية لسائر المسلمين في عدم تهديم قبر النبي صلىاللهعليهوآله واظهارهم في ذلك بخلاف ما يعتقدون بشأن هدم القبور مطلقاً خير دليل على تقيتهم المداراتية.
ثالثاً : افتاؤهم بجواز التقيّة في العبادات :ونكتفي بأهم العبادات التي جوزوا التقيّة فيها وقس عليها ما سواها.
١ ـ جواز التقيّة في الصلاة خلف الفاسق :مرّ سابقاً عن ابن قدامة الحنبلي قوله : « لا تجوز الصلاة خلف المبتدع والفاسق في غير جمعة وعيد ، فيصليان بمكان واحد من البلد ، فان من خاف منه إن تَرَكَ الصلاة خلفه ، فإنّه يصلي خلفه تقية ثم يعيد الصلاة ».
٢ ـ جواز ترك الصلاة تقية :اتفق المالكية والحنفية والشافعية على جواز ترك الصلاة المفروضة في مالو أُكره المسلم على تركها [٢].
٣ ـ جواز الإفطار في شهر رمضان تقية :صرّح المالكية والحنفية والشافعية بعدم ترتب الاثم على من أفطر في
[١] تفسير المراغي ٣ : ١٣٦ ـ ١٣٧ ، وقد صرّح بجواز المداراة المعتزلة كما في مسائل الهادي يحيى بن الحسين الرسي المعتزلي : ١٠٧ نقلناه من معتزلة اليمن / علي محمد زيد : ١٩٠ ، ط ٢ ، دار العودة ، بيروت / ١٤٠٥ هـ ، وكذلك الخوارج الأباضية كما في المعتبر لأبي سعيد الكديمي الأباضي ١ : ٢١٢ طبع وزارة التراث القومي في سلطنة عُمان / ١٤٠٥ هـ.
[٢] الجامع لأحكام القرآن / القرطبي المالكي ١٠ : ١٨٠ وما بعدها. والمبسوط / السرخسي الحنفي ٢٤ : ٤٨. والأشباه والنظائر / السيوطي الشافعي : ٢٠٧ ـ ٢٠٨.