الامام علي بن الحسين عليهما السلام دراسة تحليلية - مختار الأسدي - الصفحة ٧٥ - التربية العالية والخلق الرفيع
التعالي عليهم ومعاملتهم معاملة إنسانية ، أي بآدمية ورفق كما هو شأن القيم الاِسلامية في النظر إلى الضعيف أو المستضعف ممّن لا مال لديه ولا أهل ولا عشيرة ..
٣ ـ السعي إلى زجِّ هؤلاء العبيد في المجتمع من خلال تبنّيهم ورعاية شؤونهم واحتضانهم واجتثاث عقدة النقص من نفوسهم ، وكذلك اجتثاث جذور الفوقية والعرقية من نفوس أسيادهم بغية استثمار المؤهلين منهم في الوسط الاجتماعي كقادة ومربين ومبلّغين ، فضلاً عن هدف الاِمام العظيم لمواجهة الحالة العنصرية التي أوجدتها السياسة الاَموية في التفريق بين العرب والموالي أو تفضيل العرب على غيرهم ، باعتبارهم ( مادة الاِسلام ) كما زعموا ، أو زعم بعضهم.
وهكذا فقد أوجد الاِمام السجاد عليهالسلام تشكيلاً أو وجوداً اجتماعياً مؤثراً ، كان يحترم الاِمام ويكنّ له كل ألوان التقدير والاِعتزاز والحبّ ، وخاصة حين تأتي تفاصيل تلك المعاملة الاَخوية من السموِّ والمثالية مابقي يُذكر على امتداد الدهور والاَزمان ..
التربية العالية والخلق الرفيع :كان عليهالسلام يُعامل عبيده كأخوة وأصدقاء وأبناء ، وكان يجالسهم ويؤاكلهم ويمازحهم ويزوّجهم ، ويزرع فيهم الثقة والاعتزاز بالنفس وبالدين.
ومن مصاديق ذلك قصته مع خادمه الذي استعجل بشواء جاء به إليه لضيوفه ، وسقوط سفود الشواء على رأس طفل له وقتله في الحال ، وحين رأى الاِمام تغيُّر حال الغلام واضطرابه عاجله بقوله : « لا عليك .. إنّك لم