الامام علي بن الحسين عليهما السلام دراسة تحليلية
(١)
  مقدِّمة المركز
٥ ص
(٢)
المقدِّمة
٧ ص
(٣)
الشخصية
١١ ص
(٤)
المحطات الرئيسية في حياة الإمام السجاد
١٥ ص
(٥)
المحطة الاُولى في كربلاء
١٦ ص
(٦)
المحطة الثانية في الكوفة والشام
١٩ ص
(٧)
المحطة الثالثة في المدينة المنوّرة
٢٤ ص
(٨)
1 ـ دوره العلمي
٢٤ ص
(٩)
2 ـ دوره في بلورة المعارضة السياسية
٢٩ ص
(١٠)
المرحلة المنعطف
٣٢ ص
(١١)
القتال على جبهات متعددة
٣٤ ص
(١٢)
الحصيلة
٣٧ ص
(١٣)
بين البكاء والتباكي
٤١ ص
(١٤)
تفسير ظاهرة البكاء عند الاِمام
٤٢ ص
(١٥)
المواجهة أو الصبر
٤٤ ص
(١٦)
ماذا حقق البكاء؟
٤٥ ص
(١٧)
التفسير المبتور للظاهرتين
٥١ ص
(١٨)
طريقان لا ثالث لهما
٥٣ ص
(١٩)
الهدف الحقيقي
٥٣ ص
(٢٠)
مضامين دعائه
٥٨ ص
(٢١)
1 ـ المضامين العقائدية
٦٢ ص
(٢٢)
2 ـ المضامين الاَخلاقية
٦٤ ص
(٢٣)
3 ـ المضمون العبادي
٦٧ ص
(٢٤)
هدف الاِمام من التعامل مع الظاهرة
٧٤ ص
(٢٥)
التربية العالية والخلق الرفيع
٧٥ ص
(٢٦)
سياسة الاِنفاق
٨٠ ص
(٢٧)
رسالة الحقوق محاكمة المفاهيم بالمصاديق
٨٥ ص
(٢٨)
مع رسالة الحقوق
٨٨ ص
(٢٩)
حقوق الرعية والراعي
٩٠ ص
(٣٠)
حقوق الرحم
٩١ ص
(٣١)
حق الاُم
٩٢ ص
(٣٢)
حق الاَب
٩٢ ص
(٣٣)
حق الولد
٩٣ ص
(٣٤)
حق الاَخ
٩٣ ص
(٣٥)
حق الغريم
٩٥ ص
(٣٦)
حق الخصم
٩٥ ص
(٣٧)
حقوق اُخرى
٩٦ ص
(٣٨)
كلمة اُخرى في رسالة الاِمام
٩٧ ص
(٣٩)
خيمة خارج المدينة
١٠٥ ص
(٤٠)
الموقف من الحركات الثورية
١٠٧ ص
(٤١)
الموقف من الظالمين
١١٠ ص
(٤٢)
موقفه من عبدالملك وهشام
١١٠ ص
(٤٣)
الموقف من أعوان الظلمة
١١٣ ص
(٤٤)
كتاب الاِمام السجاد
١١٨ ص
(٤٥)
المحتويات
١٢٥ ص

الامام علي بن الحسين عليهما السلام دراسة تحليلية - مختار الأسدي - الصفحة ١٠٦ - خيمة خارج المدينة

نعم ، اتخذ الاِمام السجاد عليه‌السلام هذا الموقف ليعمّق الشعور بالذنب لدى أهل المدينة الذين خذلوا أباه ، واكتفوا بالبكاء أو التباكي معه حين عودته أولاً ، ولكي يتحاشى الاصطدام بالحكّام الاَمويين الذين سيستهدفونه حتماً إذا أحسوا منه أي بادرةٍ أو همسةٍ للتحريض ضد حكمهم ثانياً ، ( فبقي خارج المدينة من سنة ٦١ هـ إلى نهاية سنة ٦٣ هـ وكان يسير من البادية بمقامه إلى العراق زائراً لاَبيه وجده عليهما‌السلام ولا يُشعر بذلك من فعله ) [١].

وفعلاً ، وحين أحسّ الاَمويون بتململ أهل المدينة جاءت واقعة الحرّة المعروفة التي استباح فيها مسلم بن عقبة هذه المدينة ، وأباح فيها القتل والسبي والاعتداء الوحشي ، وكأن أول ( قصاص ) غيبي حلّ بأهلها الذين لم يفعلوا شيئاً حين توديع الحسين عليه‌السلام ، إلاّ أن رمقوه بعيون منكسرة وقلوب متألمة لا تغني ساعة الموت عن الحق شيئاً ، قد جاء على يدي من سُمّي ( مُسرف بن عقبة ) هذا أو ( مجرم بن عقبة ) ، ويؤكد الشيخ المفيد في إرشاده ، أنّ مسرف بن عقبة هذا كان في بدايته لا يريد إلاّ قتل علي بن الحسين عليه‌السلام ، وحين لم يجد لقتله حجّة ، اكتفى أن أباح المدينة ثلاثة أيام بأمر يزيد ، وقد انفضّت فيها ألف عذراء ، وولد مئات الاَبناء لا يُعرف آباؤهم ، وكان من بينهن بنات ونساء صحابة ... [٢].

نعم ، اتخذ الاِمام السجاد عليه‌السلام تلك الخيمة النائية مأوىً له ، ولم يجد


[١]راجع فرحة الغري / ابن طاووس : ٤٣. والاِمام زين العابدين / المقرم : ٤٢.

[٢]راجع : دلائل البيهقي ٦ : ٤٧٥. والارشاد / المفيد : ٢٩٢. ويقول اليعقوبي في تاريخه : إنّ هذا المجرم ( أباح حرم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حتى ولدت الاَبكار لا يُعرف من أولدهنّ ) تاريخ اليعقوبي ٢ : ٢٥٠.