الامام علي بن الحسين عليهما السلام دراسة تحليلية - مختار الأسدي - الصفحة ١٦ - المحطة الاُولى في كربلاء
تؤكد المصادر التاريخية أنّ الإمام السجاد عليهالسلام كان حاضراً في كربلاء إذ شهد واقعة الطفّ بجزئياتها وتفاصيلها وجميع مشاهدها المروّعة ، وكان شاهداً عليها ومؤرخاً لها ، ولعلّه يُعتبر أصدق وأهم مراجعها على الاِطلاق ..
ولقد ورد في بعض النصوص التأريخية المعتبرة عن أهل البيت عليهمالسلام في ذكر أسماء من حضر مع الإمام الحسين عليهالسلام ، أنّ الإمام السجاد عليهالسلام قد قاتل في ذلك اليوم وقد جُرح ..
وكان ممّا ورد في هذا السياق ما نصه : « وكان علي بن الحسين عليلاً ، وارتُثَّ يومئذٍ ، وقد حضر بعض القتال ، فدفع الله عنه وأُخِذ مع النساء » [١].
ومع وضوح هذا النص ، فإنّ كلمة ( ارتُثَّ ) هذه تدلُّ على اشتراكه في القتال ، لاَنّها تُقال لمن حُمل من المعركة بعد أن قاتل وأُثخن بالجراح ، فأُخرج من أرضها وبه رمق ، كما يقول اللغويون ، أو أصحاب فقه اللغة [٢].
إلاّ أن المؤكد في معظم المصادر التاريخية ، أو المتفق عليه فيها أنه كان يوم كربلاء مريضاً أو موعوكاً [٣] وللحدّ الذي لا يستطيع الوقوف على
[١]جهاد الإمام السجاد / محمد رضا الحسيني الجلالي : ٥١ عن كتاب « تسمية من قتل مع الحسين عليهالسلام من أهل بيته وأخوته وشيعته » الذي جمعه المحدّث الزيدي الفضيل بن الزبير ، الأسدي ، الرسّان ، الكوفي من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهماالسلام ، والكتاب مذكور في الأمالي الخميسية للمرشد بالله ١ : ١٧٠ ـ ١٧٣. والحدائق الوردية / المهلبي ١ : ١٢٠.
[٢] لاحظ كلمة ( رثث ) في كتب اللغة. اُنظر المغرب للمطرزي ١ : ١٨٤. والقاموس ١ : ١٦٧. ولسان العرب ٤ : ٤٥٧.
[٣]الارشاد / المفيد : ٢٣١. وشرح الأخبار ٣ : ٢٥٠. وسير أعلام النبلاء ٤ : ٤٨٦. وأشار ابن