الامام علي بن الحسين عليهما السلام دراسة تحليلية - مختار الأسدي - الصفحة ٩٧ - كلمة اُخرى في رسالة الاِمام
كل ذلك من القرآن الكريم والحديث الشريف والسُنّة النبوية المطهّرة ...
ولم يفُت الاِمام عليهالسلام في خاتمة رسالته ، أن يحدّد حقوق أهل الذمّة مذكّراً بحديث جدّه أمير المؤمنين عليهالسلام : « الناس صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لكَ في الخلق ... » [١] ، فيقول عليهالسلام : « وأما حق أهل الذمّة فالحكم فيهم أن تقبل منهم ما قبل الله ، وتفي بما جعل الله لهم في ذمته وعهده ، وتكِلهم إليه في ما طلبوا من أنفسهم ، وتحكم فيهم بما حكم الله به على نفسك في ما جرى بينك وبينهم من معاملة ... ».
إلى أن يقول : « وأن تقبل منهم ما قبل الله عزَّ وجلَّ منهم ، ولا تظلمهم ما وفّوا لله عزَّ وجلَّ بعهده ... ».
وهذا يعني أنّ المقياس الاَول والاَخير في تحديد الحق بينك وبين الآخرين هو حدود الله ، فلا مجال للاَهواء والمصالح والمتغيّرات ، ولا أغطية ومجاملات وعلاقات على حساب اللياقات ـ كما يقولون ـ ولا ( حق فيتو ) يتوارى خلفه أصحاب المصالح والاَهواء ، ولا عبارات مطّاطة وتوظيف نصوص تكيل الاَمور بمكيالين وتزنها بميزانين ..
كلمة اُخرى في رسالة الاِمام عليهالسلام :مسألة اُخرى مهمة في رسالة الحقوق هذه ، أنّها توجهت إلى النفس الاِنسانية مباشرة وراحت تعالج أدقّ التفاصيل التي تعتمل في سريرة الفرد ودخيلته ، أي ليس كما جاء في الاِعلانات العالمية المعاصرة لحقوق
[١] نهج البلاغة ٣ : ٨٣ ـ ١٠٢.