إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٦ - التنبيه الثالث في الشبهة غير المحصورة
٢. جواز شراء الطعام والأنعام من العامل الظالم
هناك لفيف من الروايات يدل على جواز شراء الطعام والأنعام من العامل الظالم ، والمبيع إمّا زكاة وصدقة أخذه من الفلاّحين ، وإمّا خراج الأراضي المفتوحة عنوة ، المسمّى باسم المقاسمة ومن المعلوم انّ أموالهم كانت غير نقية من الحرام ، ومع ذلك سوّغ الإمام المعاملة معه. وإليك بعض الروايات :
١. صحيح عبد الرحمان بن الحجّاج قال : قال لي أبو الحسن موسى عليهالسلام : « مالك لا تدخل مع عليّ في شراء الطعام إنّي أظنّك ضيقاً » قال : قلت : نعم ، فإن شئت وسعت عليّ ، قال : « اشتره ». [١]
ولعلّ المراد من « عليّ » هو علي بن يقطين كما ذكره المجلسي في ملاذ الأخيار.
وقوله : « فإن شئت وسعت » ليس دليلاً على أنّ الحلّية من باب الولاية ، لأنّه واقع في كلام الراوي.
٢. مرسل محمد بن أبي حمزة ، عن رجل ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام أشتري الطعام فيجيئني من يتظلّم ويقول ظلمني ، فقال : « اشتره ». [٢]
٣. صحيح أبي عبيدة ( الحذّاء ) عن أبي جعفر قال : سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ، قال : فقال : « ما الإبل إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه ». [٣]
واحتمال انّ التسويغ من باب الولاية يردّه صحيح الحذَّاء حيث ضرب القاعدة وهو جواز الشراء ما لم يعلم بعينه.
٤. صحيح معاوية بن وهب ( البجلي الثقة ) قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام :
١ و ٢ و ٣. الوسائل : الجزء ١٢ ، الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ١ ، ٣ ، ٥.