إرشاد العقول إلى مباحث الأصول - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧٧ - المقام الثاني في وقوع الترخيص
مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه ». [١]ومثله غيره. [٢]
وعلى ضوء ما ذكرنا تصلح الرواية في بادئ الأمر للاستدلال في المقام.
يلاحظ عليه بوجهين :
أوّلاً : أنّه ليس حديثاً مستقلاً وإنّما هو جزء من رواية مسعدة بن صدقة وإن كان الظاهر من المحقّق الخراساني قدسسره انّه رواية مستقلة ، والأمثلة الواردة فيها كلّها من قبيل الشبهة البدئية ، والإمام عليهالسلام طبَّقَ الضابطة عليها فقط وهذا دليل على اختصاصها بها.
وثانياً : أنّ الحلية في الأمثلة الواردة فيها ليست مستندة إلى الضابطة ، بل إلى قواعد أُخرى ، قال : « وهذا مثل الثوب يكون عليك وقد اشتريته وهو سرقة. والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خُدِعَ فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك » [٣] فالحلية في الثوب والعبد المشترى مستندة إلى قاعدة اليد ، وفي المعقودة ، إلى أصالة الصحّة في العقد ، أو استصحاب عدم تحقّق النسب والرضاع بينهما ؛ وهذا يورث الضعف في الاستدلال بالرواية ، إلا أن يكون الغرض هو الاستئناس.
ب. روى عبد اللّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ». [٤]
وقد رواها المشايخ الثلاثة بسندهم إلى عبد اللّه بن سنان والسند صحيح.
وقد ذكرناها عند البحث عن أدلّة البراءة ، وذكرنا الاحتمالات الموجودة فيها ،
[١] الوسائل : الجزء ١٢ ، الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٥.
[٢] الوسائل : الجزء ١٢ ، الباب ٥ من أبواب الربا ، الحديث ٣.
[٣] الوسائل : الجزء ١٢ ، الباب٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤.
[٤] الوسائل : الجزء ١٢ ، الباب٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ١.